شبوة برس – خاص
نشرت الكاتبة السياسية الدكتورة هدى العطاس تدوينة على موقع فيسبوك اطلع عليها محرر شبوة برس، تناولت فيها تصريحات ومواقف نسبت إلى أحمد بن بريك الخنبشي، معربة عن قلقها من أي توجهات قد تؤدي إلى إعادة توزيع أو دمج قوات جنوبية في تشكيلات عسكرية خارج بيئتها السياسية والعسكرية الحالية.
وقالت العطاس إن بعض القيادات المنتمية إلى التيار الاشتراكي سابقًا، والتي انتقلت لاحقًا بين أحزاب وقوى سياسية يمنية مختلفة، ما زالت تطرح رؤى تتجاهل – بحسب وصفها – التجارب المريرة التي عاشها العسكريون الجنوبيون خلال العقود الماضية، معتبرة أن ذلك يعكس انفصالًا عن الوقائع التاريخية وما خلفته من آثار عميقة في الوعي الجنوبي.
وأشارت إلى أن الذاكرة الجنوبية لا تزال تحتفظ بأحداث الحرب التي شهدها عام 1994 وما رافقها من خسائر كبيرة في صفوف الوحدات العسكرية الجنوبية التي كانت متمركزة في مناطق شمالية، مؤكدة أن تلك الوقائع تركت جروحًا سياسية وإنسانية لا تزال حاضرة في وجدان كثير من الجنوبيين.
وأضافت أن القوات الجنوبية الحالية تشكلت في ظروف مختلفة، ونشأت في سياق الحراك الجنوبي وما تلاه من مواجهات عسكرية منذ عام 2015، الأمر الذي أوجد – بحسب رأيها – عقيدة قتالية وسياسية خاصة بها، تجعل أي مشاريع لإعادة توزيع أفرادها أو دمجهم في تشكيلات أخرى قضية شديدة الحساسية تستوجب دراسة دقيقة ومراعاة للواقع القائم.
ورأت العطاس أن أي خطوات من هذا النوع قد تثير مخاوف لدى العسكريين الجنوبيين وأسرهم، خاصة في ظل استمرار حالة انعدام الثقة الناتجة عن الصراعات السابقة، مؤكدة أن معالجة الملفات العسكرية والأمنية ينبغي أن تتم وفق ضمانات واضحة تراعي حقوق الأفراد وسلامتهم وتحفظ الاستقرار.
واختتمت تدوينتها بالتأكيد على أن تجاهل دروس الماضي قد يفتح الباب أمام أزمات جديدة، داعية إلى التعاطي مع القضايا العسكرية الحساسة بروح المسؤولية الوطنية، وبما يمنع تكرار المآسي التي شهدتها المنطقة في مراحل سابقة.
