شبوة برس – رصد ومتابعة
أثارت حملات الشماتة والإساءات التي طالت الرئيس الراحل عبد ربه منصور هادي عقب إعلان وفاته، موجة استياء واسعة في الأوساط الجنوبية، وسط اتهامات لإعلاميين وناشطين من الجمهورية العربية اليمنية بتجاوز حرمة الموت والتطاول على رجل تولى رئاسة اليمن في مرحلة انتقالية معقدة.
ويرى محرر شبوة برس أن الهجوم الذي تعرض له هادي بعد وفاته يكشف حجم الهوة والانقسام المجتمعي العميق، ويعكس استمرار حالة الرفض اليمني لكل ما هو جنوبي، حتى وإن كان الرئيس نفسه قد حافظ على وحدة اليمن وسلم السلطة في نهاية المطاف للقوى ذاتها التي هاجمته لاحقاً.
وأشار متابعون إلى أن جماعة الإخوان كانت من أكثر الأطراف استفادة من فترة حكم هادي، لكنها في المقابل كانت الأكثر إساءة له واستهدافاً لشخصه سياسياً وإعلامياً، حتى بعد وفاته.
وفي هذا السياق، كتب الصحفي محمد الخامري، ناشر صحيفة “إيلاف”، منشوراً هاجم فيه الرئيس الراحل، محملاً إياه مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في اليمن، معتبراً أن سياسات عهده ساهمت في تسهيل سقوط عمران وصنعاء بيد المليشيات.
وأكد ناشطون جنوبيون أن حجم الشماتة والإساءة التي صدرت من بعض الإعلاميين والناشطين اليمنيين بعد وفاة هادي، تعكس أزمة أخلاقية وسياسية عميقة، وتكشف مستوى الاحتقان المتجذر تجاه القيادات الجنوبية داخل المشهد اليمني.
