شبوة برس – خاص

سادت حالة من التفاؤل لساعات محدودة في أوساط أبناء حضرموت بعد تداول صور لقوافل ناقلات تحمل مولدات كهرباء ضخمة قيل إنها مخصصة لتحسين خدمة الكهرباء في المحافظة بقدرة إجمالية تصل إلى 200 ميجاوات، غير أن تلك الفرحة تبددت سريعاً بعد اتضاح حقيقة المولدات والجهة المستفيدة منها.

ويؤكد محرر شبوة برس أن ما جرى تداوله حول وصول مولدات لإنقاذ كهرباء حضرموت لم يكن سوى “فرحة عابرة”، بعدما تبين أن المولدات تتبع شركة نفطية خاصة، وأن الهدف من إدخالها يرتبط بترتيبات فنية وتجهيزات لعمليات تصدير النفط، وليس لدعم منظومة الكهرباء المنهارة التي يعاني منها المواطنون منذ سنوات.

ورصد محرر شبوة برس منشوراً للمدون السياسي الحضرمي عبدالسلام بن بدر أوضح فيه أن المولدات دخلت إلى مقر شركة نفطية داخل أحد المعسكرات أو المجمعات التابعة لها، ولا علاقة لها بكهرباء حضرموت، مشيراً إلى أن الخطوة تأتي ضمن تحضيرات لاستئناف تصدير النفط وفق تفاهمات مرتبطة بما يعرف بـ”اتفاق مسقط”.

وبحسب المنشور، فإن التفاهمات المتداولة تتضمن تخصيص الجزء الأكبر من عائدات النفط لصالح جماعة الحوثي في صنعاء، مقابل نسب محددة تذهب إلى الأطراف الأخرى المرتبطة بما يسمى “الشرعية” وبعض القوى العسكرية والمناطق الخاضعة لنفوذها.

ويرى مراقبون أن حالة التضليل التي صاحبت دخول المولدات تعكس حجم اليأس الذي يعيشه أبناء حضرموت جراء الانهيار المستمر في خدمة الكهرباء، إلى درجة أن أي شائعة عن وصول دعم كهربائي تتحول إلى حدث شعبي واسع، قبل أن يصطدم الناس بحقائق الصفقات النفطية والتجاذبات السياسية التي تتم على حساب معاناتهم اليومية.