شبوة برس – رصد ومتابعة
سخر الكاتب أبوفيصل الوزيري من حالة التشتت السياسي المتفاقمة في حضرموت، واصفًا المشهد بأنه “إسهال دكاكين سياسية” بلا سقف أو منطق، حيث تتكاثر الكيانات والمجالس بوتيرة لافتة حتى باتت – على حد تعبيره – قابلة لأن تشمل حتى “مجلس الحلاقين الحضارم الأحرار”.
وفي تدوينة رصدها محرر شبوة برس على منصة فيسبوك، قال الوزيري إن الساحة الحضرمية تشهد دعمًا متزامنًا لعشرات التكوينات المتناقضة، من المجلس التنسيقي الحضرمي إلى المجلس الوطني، مرورًا بـ”الهضبة” تحت مسمى الحلف، وصولًا إلى مجالس الشباب والحراكات الحزبية المختلفة، وكأن كل مجموعة صغيرة تسعى لتأسيس كيان خاص بها تحت لافتة التمثيل السياسي.
وأضاف بسخرية لاذعة أن المشهد وصل إلى درجة “تعدد موعودي الحكم”، حيث يُفتح الباب أمام الجميع للمشاركة في مستقبل السلطة، بغض النظر عن حجمهم أو وزنهم السياسي أو الشعبي، ما أدى إلى حالة من التشظي والتناحر بدلًا من توحيد الصف الحضرمي.
وأشار إلى أن هذا الانفجار في الكيانات السياسية لا يبدو عفويًا، بل يعكس – بحسب وصفه – سياسة تقوم على تفكيك المجتمع وتوزيع الولاءات في دوائر صغيرة متنافسة، بما يضمن استمرار حالة الضعف والانقسام.
وتساءل الوزيري في ختام تدوينته بمرارة: “ما هذه السياسة؟ وما المطلوب بالضبط؟”، في إشارة إلى ضياع البوصلة السياسية وسط هذا الزخم من الأجسام المتناحرة التي باتت تعيد إنتاج الفوضى بدلًا من صناعة تمثيل حقيقي لحضرموت.
