شبوة برس – متابعات
يتواصل الانكشاف السياسي والتنظيمي لحزب الإصلاح، الذراع اليمنية لتنظيم الإخوان، وسط تصاعد الاتهامات الموجهة له باستغلال مؤسسات الدولة وتوظيف الحرب لبناء شبكات نفوذ مالية وتنظيمية تتجاوز حدود اليمن. فالحزب الذي رفع شعارات الإصلاح والدين لسنوات، بات اليوم في نظر خصومه نموذجًا لجماعة وظفت الفوضى للسيطرة على القرار السياسي والعسكري والاقتصادي داخل مؤسسات الشرعية اليمنية.
وفي تطور لافت، أثارت تصريحات وزير الشؤون الإسلامية السعودي عبد اللطيف آل الشيخ موجة واسعة من التفاعل، بعد هجومه الحاد على جماعة الإخوان، واصفًا إياها بأنها جماعة “المكر والخيانة والغدر”، مؤكدًا أن التنظيم يتسلل إلى السلطة عبر الشعارات الدينية قبل أن يتحول إلى أداة لنشر الفتن وتمزيق الأوطان.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الضغوط الإقليمية والدولية على أذرع الإخوان في المنطقة، بالتزامن مع أحاديث متصاعدة عن تحركات لتصنيف “إصلاح اليمن” ضمن قوائم الإرهاب، خصوصًا مع تنامي الاتهامات المتعلقة بالفساد المالي واستغلال الموارد العامة.
وتبرز محافظتا مأرب وتعز كنموذجين لهيمنة الحزب على الإيرادات والثروات، حيث تتحدث تقارير محلية عن استحواذ قيادات محسوبة على الإصلاح على عائدات النفط والغاز والجبايات، في وقت يعيش فيه اليمن انهيارًا اقتصاديًا خانقًا. كما تشير المعلومات المتداولة إلى توظيف تلك الموارد في بناء استثمارات وشبكات مالية مرتبطة بقيادات التنظيم في الخارج، خاصة في تركيا وقطر.
ويرى مراقبون أن الجماعة لم تعد تتعامل مع الدولة باعتبارها إطارًا وطنيًا جامعًا، بل كغنيمة سياسية وتنظيمية، وهو ما انعكس – بحسب منتقديها – في محاولات السيطرة على القرارين العسكري والأمني، إلى جانب تصاعد الاتهامات بعمليات السطو على الأراضي والمرافق العامة في مناطق نفوذ الحزب، لا سيما في تعز.
