شبوة برس – خاص
حذر الدكتور أمين العلياني من خطورة ما وصفه بـ“الأوامر الكيدية” التي تستهدف قيادات ميدانية في المجلس الانتقالي الجنوبي، معتبراً أن هذه الممارسات لا تخدم سوى القوى المعادية للمشروع الجنوبي، وتفتح الباب أمام حالة من الاحتقان والانقسام في مرحلة حساسة يعيشها الجنوب العربي سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا.
وقال العلياني إن المشروع الجنوبي لم يكن يومًا مشروع أفراد أو جماعات متصارعة على النفوذ، بل مشروع شعب قدم آلاف الشهداء والتضحيات في سبيل استعادة هويته وقراره السياسي، مؤكداً أن أي محاولات لإقصاء أو التضييق على القيادات الميدانية التي ارتبطت بالنضال الشعبي تمثل استهدافًا مباشرًا لإرادة الناس وتاريخهم النضالي.
وأشار إلى أن الجنوب يعيش أوضاعًا معيشية قاسية في ظل تدهور الخدمات وارتفاع معدلات الفقر والجوع والحرمان، الأمر الذي يجعل من غير المقبول – بحسب تعبيره – أن تتحول بعض المؤسسات أو المناصب إلى أدوات للصراع الداخلي وتصفية الحسابات السياسية، بدلًا من توجيه الجهود نحو حماية المشروع الوطني الجنوبي وتعزيز تماسك الجبهة الداخلية.
وأضاف أن الشعب الجنوبي أثبت خلال السنوات الماضية أنه أكثر وعيًا من محاولات الاستهداف والإرباك، وأنه يميز بين من يقف إلى جانب قضيته ومن يسعى إلى استغلالها لتحقيق مصالح ضيقة. كما شدد على أن شرعية أي قيادة تستمد من التفويض الشعبي والالتفاف الجماهيري حولها، لا من القرارات القهرية أو النفوذ المؤقت.
وانتقد العلياني ما وصفه بمحاولات تحويل حقوق أسر الشهداء والجرحى إلى “مكرمات” أو امتيازات تمنح وفق المزاج السياسي، مؤكداً أن رعاية أسر الشهداء واجب أخلاقي ووطني لا يجوز المتاجرة به أو استخدامه كورقة ضغط ضد القيادات أو المكونات الفاعلة في الساحة الجنوبية.
وفي ختام حديثه، أعلن العلياني تضامنه مع عدد من القيادات الميدانية في المجلس الانتقالي، وفي مقدمتهم وضاح نصر الحالمي وشكري باعلي ونصر هرهرة، مؤكداً أن أي استهداف لهم يمثل استهدافًا لصوت الشارع الجنوبي، ولمشروع سياسي تشكل عبر سنوات طويلة من النضال والتضحيات.
