*- شبوة برس – خاص

يمثل المحامي جسار فاروق مكاوي نموذجًا لجيل جنوبي واجه الإقصاء السياسي بعد حرب 1994م، وتمسك بحقوقه وهويته الوطنية رغم الاعتقالات والتضييق، ليصنع مسيرته القانونية والسياسية بإرادة مستقلة مستندًا إلى تاريخ عائلي نضالي راسخ وإيمان عميق بعدالة القضية الجنوبية.

السيرة الذاتية

الاسم جسار فاروق محمد عبدالرحمن محمد عبدالله مكاوي .

تاريخ الميلاد 10 سبتمبر 1975م

(مكان الميلاد محافظة جدة المملكة العربية السعودية) وهو شرف لي بأن اكون من مواليد ارض الحرمين الشريفين..خريج كلية الشريعة والقانون جامعة العلوم التطبيقية عدن تخصص قانون عام..التحقت بكلية الحقوق جامعة عدن و استمريت حتى السنة الثالثة قبل أن يتم فصلي تعسفيا نتيجة نشاطي السياسي في مرحلة ما بعد حرب صيف 1994م حيث انخرطت منذ عام 1995م في العمل السياسي ضمن حزب رابطة أبناء الجنوب العربي وحركة موج في سياق مواجهة سياسات القمع وطمس الهوية وقد غادرت عدن في بداياتي إلى القاهرة بعد اعتقال عدد من الزملاء ومكثت هناك قرابة ثلاثة أشهر قبل أن أعود لمواصلة طريقي..في القاهرة تم استقبالي من قبل المناضل الكبير عبدالقوي مكاوي الأمين العام لحزب جبهة التحرير وحركة موج وعبدالله الأصنج رحمهم الله جميعا في موقف سيبقى في الذاكرة دليلا على أن من يحمل القضية لا يترك أبناءها .

عدت إلى عدن لأواصل مسيرتي رغم الإقصاء حتى تخرجت عام 1999م من كلية الشريعة والقانون جامعة العلوم التطبيقية ضمن دفعة من نحو خمسة وأربعين طالبا وطالبة تم فصلهم تعسفيا في تلك المرحلة فكانت تجربتنا عنوانا للصمود والإصرار لا منحة من أحد ولا طريقا مفروشا بل انتزاعا للحق بالإرادة

بدأت التدريب القانوني عام 2000م في مكتب الأستاذ بدر سالمين باسنيد ومكتب الأستاذ المحامي منير عبدالله جرادة رحمهم الله واكتسبت خبرة عملية شكلت أساس مساري المهني..حصلت على ترخيص مزاولة مهنة المحاماة من نقابة المحامين بعدن بدرجة الاستئناف الدرجة الثانية في الترافع و مستحق الدرجة العليا..تم ترشيحي عام 2000 لعضوية قيادة فرع حزب رابطة أبناء الجنوب العربي مديرا للمكتب إلى جانب منير جرادة وأحمد عمر بن فريد وسعيد مجلبع بن فريد وباسل عبدالقادر ومحمد عمر زين السقاف وخلال تلك المرحلة واجهنا القمع والحصار وقاطع الحزب انتخابات الرئاسة عام 1997م وتم اقتحام مقرنا في الدكة عمارة البحر الأحمر ومصادرة محتوياته واعتقال عدد من الزملاء بعضهم لا يزال بيننا وآخرون غادرونا رحمهم الله..عينت عام 2011 مستشارا قانونيا في الهيئة العامة للآثار والمتاحف بعدن بعد سنوات من الانتظار والعمل المتواصل..في يناير 2021 تم تعييني من قبل رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي عضوا في الهيئة العليا القانونية والحقوقية التابعة للرئاسة كمستشار قانوني ثم توليت رئاسة قسم التحقيق فيها بعد الدمج التنظيمي..تعلمت و تعايشت مع نخبة من الرجال الحقيقيين من سياسيين و صحافيين منهم عبدالرحمن الجفري ومحسن بن فريد وأحمد عبدالله اليافعي ومحمد سالم باوزير رحمهم الله ومن الإعلاميين هشام محمد علي باشراحيل وتمام محمد علي باشراحيل وعبداللطيف كتبي عمر وكان لي شرف الكتابة في صحيفة الحق ثم صحيفة الأيام التي كانت ولا تزال منبرا أكتب فيه و أرتوي من فضائه..نشأت في أسرة ذات تاريخ نضالي راسخ.. فأنا نجل المناضل الوطني فاروق مكاوي و المناضلة فتحية سالمين باسنيد رحمهم الله وقد ورثت عنهما ما لا يشترى ولا يمنح الضمير والصلابة والإيمان بعدالة القضية..في كتابة هذه السيرة التعريفية التي ركزت فيها على محطات من حياتي لم يكن الهدف سردا شخصيا بل رسالة واضحة ومباشرة لمن يعنيهم الأمر نحن أبناء وبنات المناضلين الشرفاء الذين لم تتلوث أياديهم ولم يساوموا على تاريخهم لسنا أقل من أبناء الرؤساء ولا أقل من أولئك الذين صعدوا على أكتاف غيرهم.. لسنا هامشا ولا صفا خلفيا ولسنا رقما في قوائم الانتظار

نحن لا نقف في طوابير الامتياز ولا نطرق أبوابا مغلقة بحثا عن دور نحن نصنع أدوارنا.. و نفرض حضورنا. ونبني أنفسنا بأنفسنا. و نحمي تاريخنا بأنفسنا. ومن يراهن على تهميشنا يخطئ القراءة ومن يعتقد أن الزمن كفيل بإسكاتنا يجهل من نحن..هذا تاريخ نكتبه بالفعل لا بالادعاء وهذا طريق اخترناه عن وعي ولن نحيد عنه مهما كانت الكلفة ومن لا يعجبه وضوحنا فليتحمل حضوره لأننا باختصار لسنا عابرين في هذه الأرض ولا طارئين على هذا التاريخ بل نحن امتداده الحقيقي وصوته الذي لا ينكسر .