شبوة برس – خاص
قال مراقبون إن المشهد اليمني يشهد تحولات متسارعة في طبيعة الصراع واتجاهاته، وسط تصاعد التحشيدات العسكرية والأزمات الاقتصادية والخدمية التي تضرب الجنوب العربي، في وقت ما تزال فيه جبهات الشمال تعيش حالة من الجمود الطويل دون أي تقدم حاسم باتجاه صنعاء.
وأوضح متابعون، في تعليقات سياسية رصدها محرر “شبوة برس”، أن استمرار سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومعظم مؤسسات الدولة في الجمهورية العربية اليمنية، يقابله تركيز سياسي وإعلامي وعسكري متزايد نحو عدن وحضرموت وشبوة، الأمر الذي يثير تساؤلات واسعة حول الأولويات الحقيقية للقوى الفاعلة في المشهد.
وأضافوا أن التحشيدات العسكرية، إلى جانب تفاقم الأوضاع المعيشية وانقطاع الرواتب والخدمات الأساسية، تعزز من حالة القلق الشعبي، وتدفع نحو الاعتقاد بأن الجنوب العربي بات ساحة مفتوحة لصراعات النفوذ ومحاولات إعادة تشكيل الواقع السياسي والأمني.
وأشاروا إلى أن ما يصفونه بـ”الضغوط المركبة” على الجنوب، سواء عبر الأزمات الاقتصادية أو التحركات العسكرية، يعكس استمرار صراع تاريخي لم يتوقف بأشكال مختلفة، معتبرين أن هذه السياسات لم تنجح سابقًا في كسر إرادة الجنوبيين، ولن تنجح مستقبلاً في تغيير قناعاتهم السياسية والوطنية.
وأكدوا أن أي استقرار حقيقي في المنطقة لن يتحقق إلا عبر معالجة جذور الأزمة، واحترام تطلعات الشعوب، وبناء علاقات تقوم على حسن الجوار والمصالح المشتركة، بعيدًا عن سياسات الهيمنة والصراع المفتوح.
وختموا بالقول إن المرحلة الحالية تتطلب وعيًا سياسيًا وتماسكًا مجتمعيًا، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي، وما يحمله من تحديات على مستقبل الجنوب والمنطقة بأكملها.
