لماذا لم يُحسم التحالف الحرب حين كان قادراً؟
في مراحل عدة من الحرب، كانت الكفة تميل لصالح التحالف عسكرياً. ومع ذلك لم يُذهب إلى الحسم. وتفسير ذلك يعود الى أكثر من سبب:
أولاً: غياب البديل السياسي. الحسم العسكري يحتاج جواباً على سؤال: ثم ماذا؟ حين يكون البديل شرعيةً هشة تفتقر إلى مشروع وطني حقيقي، يصبح الحسم مغامرة في فراغ.
ثانياً: التباين داخل التحالف. لم تكن الدول المشاركة في التحالف لديها رؤية واحدة لليوم التالي، وهذا التباين انعكس على الأرض في قرارات التقدم في جبهات و التقهقر و الوقوف في جبهات أخرى.
ثالثاً: التوظيف الحوثي للورقة الإنسانية بالتعاون مع خصوم التحالف (أنصار الحوثيين في الخارج وخصوصا اليسار الامريكي) حيث أجادوا تحويل الكلفة العسكرية إلى كلفة دبلوماسية وإنسانية دولية، فأصبح كل تقدم ميداني مصحوباً بضغوط دولية تُبطئه أو توقفه.
رابعاً: مصالح إطالة الحرب. ليس سراً أن حالة الحرب الممتدة خلقت اقتصادات موازية وشبكات مصالح داخل منظومة الشرعية نفسها لا تريد انتهاءها و ظهر تجار حروب على درجة عالية من الاحترافية عملوا على جني المكاسب وخلق صراعات جانبية بعيدة عن هدف هزيمة الحوثي.
