كاتب صحفي يؤكد أن التباينات الجنوبية لا تلغي وحدة الهدف الوطني المتمثل باستعادة دولة الجنوب

شبوة برس – خاص

أكد الكاتب الصحفي وضاح ناشر أن محاولات تصوير التباينات السياسية الجنوبية وكأنها انهيار كامل للإجماع الجنوبي تمثل قراءة مضللة ومقصودة سياسيًا، مشيرًا إلى أن الخلافات في الجنوب تظل ضمن إطار التكتيك السياسي وآليات تحقيق الهدف، لا خلافًا استراتيجيًا حول الهوية أو القضية الوطنية الجنوبية.

وفي تغريدة على منصة إكس رصدها محرر شبوة برس، أوضح ناشر أن بعض الأطراف تواصل الترويج لفكرة أن الجنوبيين مختلفون وعليهم أولًا الدخول في “حوار جنوبي ـ جنوبي” للوصول إلى رؤية موحدة، بينما يتم تجاهل حجم الانقسامات العميقة داخل اليمن، والتي وصفها بأنها أكثر تعقيدًا وخطورة نتيجة التشابكات المذهبية والقبلية ومراكز النفوذ التاريخية.

وأشار إلى أن الوضع في الجنوب يختلف جذريًا، إذ تبقى الهوية الوطنية الجنوبية والقضية الجنوبية قاسمًا مشتركًا لغالبية أبناء الجنوب، رغم وجود تباينات سياسية أو اختلافات في وسائل إدارة المرحلة وتحقيق الأهداف الوطنية.

وأضاف ناشر أن الحسم الحقيقي لأي خلاف سياسي لا يجب أن يكون عبر حوارات مغلقة تحتكر القرار باسم الشعب، بل من خلال العودة إلى الإرادة الشعبية باعتبارها المصدر الحقيقي للشرعية والقرار، مؤكدًا أن الشعوب هي من تحدد مصيرها وليس النخب أو التفاهمات المعزولة عن الناس.

واعتبر أن طرح المشاريع والرؤى السياسية أمام الشعب بشكل واضح وشفاف هو الطريق الطبيعي لأي استحقاق وطني، بينما يمثل اختزال قضية شعب كامل داخل غرف مغلقة التفافًا على الإرادة الشعبية أكثر من كونه احترامًا لها.

ويرى مراقبون أن هذا الطرح يعكس حالة الوعي المتزايد داخل الشارع الجنوبي بأهمية الاحتكام إلى الإرادة الشعبية المباشرة في القضايا المصيرية، بعيدًا عن محاولات فرض الوصاية السياسية أو إعادة إنتاج مراكز القرار التقليدية تحت عناوين توافقية فضفاضة.