شبوة برس – خاص

رصد محرر شبوة برس تصريحًا للسياسي الدكتور عبدالله عبدالصمد تناول فيه حالة الجدل السياسي المتصاعد حول ما يُطرح تحت مسمى “الحوار الجنوبي الجنوبي”، معتبرًا أن تلك اللقاءات فشلت في إنتاج أي حضور شعبي حقيقي أو تقديم نفسها كبديل قادر على التأثير في الشارع الجنوبي.

وأشار عبدالصمد إلى أن الوقائع الميدانية والحشود الجماهيرية التي شهدتها المحافظات الجنوبية خلال الأيام الماضية كشفت حجم الفجوة بين القوى الموجودة على الأرض وبين مكونات سياسية لم تستطع حتى الآن تجاوز حدود البيانات والاجتماعات المغلقة.

وأوضح أن الشارع الجنوبي بات أكثر ميلاً للحكم على القوى السياسية من خلال حضورها وتأثيرها الفعلي، لا عبر الشعارات أو الترتيبات الشكلية، خصوصًا في ظل استمرار الزخم الشعبي المؤيد لمشروع استعادة الدولة الجنوبية والتفاف قطاعات واسعة حول القوى التي يعتبرها الشارع معبرة عن قضيته الوطنية.

وأضاف أن فشل ما يسمى “الحوار الجنوبي” يعود إلى غياب الأرضية الشعبية الجامعة، ومحاولة تقديم كيانات لا تمتلك امتدادًا جماهيريًا حقيقيًا، في وقت أصبحت فيه الساحات والميادين هي المعيار الأكثر وضوحًا لقياس حجم التأييد الشعبي لأي مشروع سياسي.

وأكد عبدالصمد أن الجنوب اليوم لا يحتاج إلى إعادة إنتاج الخلافات أو صناعة واجهات سياسية بلا تأثير، بل إلى احترام الإرادة الشعبية التي عبّرت عنها الجماهير مرارًا في مختلف المناسبات والفعاليات الجنوبية.

ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة أكدت أن أي مشروع سياسي لا ينطلق من الواقع الشعبي سيظل عاجزًا عن فرض نفسه، مهما حظي بالدعم الإعلامي أو الترتيبات السياسية، لأن الكلمة النهائية تبقى للجماهير الحاضرة في الميدان.