شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس منشورًا للناشط سالم أحمد العولقي تناول فيه الحضور اللافت لكبار السن في التظاهرات الجنوبية، حيث تبرز وجوه أنهكها الشيب والتجاعيد، لكنها ما تزال حاضرة بكثافة قد تتجاوز نصف المشاركين في بعض الفعاليات، في مشهد يعكس عمق الارتباط بالقضية واستمرار حضور الذاكرة التاريخية في الشارع الجنوبي.
وأوضح العولقي أن هؤلاء ليسوا مجرد أرقام في مسيرة أو حضور رمزي، بل يمثلون “الأرشيف الحي” لتجربة سياسية واجتماعية طويلة، عاصروا خلالها مراحل متعددة من تاريخ الجنوب، من الدولة والنظام والقانون إلى التحولات التي أعقبت تغيّر المشهد السياسي في البلاد.
وأشار إلى أن كبار السن الذين يتقدمون الصفوف لا يخرجون إلى الساحات بدافع عابر أو لحظة انفعال، بل بدافع تجربة ممتدة وذاكرة ممتلئة بالتفاصيل، إذ شهدوا مرحلة ما قبل عام 1990 وما بعدها، ويقارنون بين ما كان يعتبرونه نظامًا أكثر استقرارًا وبين واقع يرونه اليوم أكثر تعقيدًا وتشظيًا.
وأضاف أن هذه الفئة التي تجاوزت العقود الطويلة من العمر، لم تفقد ارتباطها بالهوية والحنين إلى ما تصفه بسنوات الدولة والنظام، بل ما تزال ترى في الحضور الميداني تعبيرًا عن موقف راسخ تجاه ما تعتبره تهميشًا وفقدانًا للهوية والكرامة.
وتؤكد شبوة برس أن حضور كبار السن في الفعاليات الجنوبية يعكس بُعدًا اجتماعيًا وإنسانيًا عميقًا، حيث يجتمع فيه الماضي بالحاضر، وتتحول التجاعيد إلى صفحات ذاكرة مفتوحة تحكي تاريخ وطن بكل تحولاته، بما يحمله من آمال وآلام.
ويرى مراقبون أن مشاركة هذه الفئة العمرية تمنح الحراك الجنوبي بعدًا رمزيًا إضافيًا، كونها تمثل جيلًا عايش مراحل مختلفة من تاريخ المنطقة، ويجدد حضوره اليوم تعبيرًا عن استمرار تطلعاته نحو مستقبل يراه أكثر استقرارًا وعدالة.
