‏ 

شبوة برس – خاص

عاشت مدينة عدن، يوم الأربعاء 6 مايو، كارثة إنسانية غير مسبوقة بعد وصول ساعات انقطاع الكهرباء إلى أكثر من 18 ساعة متواصلة، في مشهد صادم أعاد إلى الأذهان أسوأ مراحل الانهيار والمعاناة التي يعيشها أبناء الجنوب العربي تحت سلطة الأمر الواقع والاحتلال اليمني الجاثم على الأرض والثروة والقرار.

مدينة عرفت الكهرباء قبل أكثر من مائة عام، تحولت اليوم إلى مدينة منكوبة تغرق في الظلام والحر والرطوبة القاتلة، بينما يقف المواطنون عاجزين أمام هذا العذاب اليومي الذي يفتك بالمرضى وكبار السن والأطفال. مرضى الضغط والسكر والقلب باتوا يواجهون الموت البطيء، فيما تتلف الأدوية والأغذية داخل المنازل في ظل انعدام أبسط مقومات الحياة الكريمة.

ويرى مواطنون تحدثوا لمحرر شبوة برس أن ما يحدث في عدن ومحافظات الجنوب لم يعد مجرد فشل إداري أو أزمة خدمات عابرة، بل سياسة إذلال وعقاب جماعي تمارس بحق شعب الجنوب العربي الرافض للخضوع، في ظل صمت مخزٍ من سلطات الأمر الواقع والاختلال اليمني التي تخلت عن مسؤولياتها وتركت الناس يواجهون الجحيم وحدهم.

وفي الوقت الذي تغرق فيه عدن بالعتمة والقهر، يعيش آلاف المسؤولين اليمنيين وأسرهم خارج البلاد في فنادق ومدن آمنة، برواتب ومخصصات تصرف من قوت ومعاناة الشعب، بينما يواجه المواطن الجنوبي حرارة الصيف القاسية بلا كهرباء ولا خدمات ولا أي شعور بوجود دولة أو ضمير إنساني.

ويؤكد الشارع الجنوبي أن ما يجري لم يعد يُحتمل، وأن استمرار هذا الوضع الوحشي يمثل وصمة عار وجريمة إنسانية مكتملة الأركان بحق شعب أعزل يُعاقب فقط لأنه يرفض الذل والاستسلام.

#شبوة_برس

#عدن

#الكهرباء

#الجنوب_العربي