صحفيون تحت خط الراتب.. وتحت رحمة حكومات الاغتراب

​كنا نظن أن انتماءنا لمواقع رئاسة الوزراء يعني أننا في القلب، في البؤبؤ، في العين نفسها، فإذا بنا مجرد “هوامش تحريرية” قابلة للمحو بنقرة وزير أو غفلة مسؤول.نحن الصحفيون العاملون في مطابخ دولة رئيس الوزراء، نكتب الأخبار الرسمية، ننقّح التصريحات، نصيغ التوجيهات، ونشحذ الكلمات، نجمّل البيانات ونستعذب الخيبات، ومع هذا لا نتقاضى أجورنا منذ سبعة…

“حيا بكم يا عيال البرتقالة”

قابلهم بوجه مبتسم كأن الدنيا بخير، وقال: “حيا بكم يا عيال البرتقالة”قابلهم بوجه مبتسم كأن الدنيا بخير، وقال: “حيا بكم يا عيال البرتقالة”وما إن قالها، حتى ابتلعت البرتقالة نفسها من فرط الخجل.ثم وقف وقفة الزاهد التائب، ورفع سبابته نحو السماء قائلاً:”أعدكم.. وعد الشرفاء، سأقنعكم بكل جهدي أنني أعيش بين جماعة من اللصوص، أكلوا الأخضر، ويقضمون…

شرعية داخلة بالفائدة خارجة من الخسارة

يبدو أن بعض النخب الشمالية، ممن ما يزالون يحلمون بوحدة 1990، لم يعودوا يؤمنون بها إلا إذا جاءت على ظهور ميليشيا مران.لا مانع لديهم أن يدوس هذا”المنقذ” على رقابهم ما دام سيحمل في جيبه شهادة حياة جديدة لكيان سياسي مات وشبع موتاً، وأقيمت عليه كل طقوس الفشل الوطني.هؤلاء، إن أمعنت النظر في تفكيرهم، لا يريدون…

مجلس الرئاسة.. ثمانية والخذلان تاسعهم

ماذا نقول عن الثمانية في مجلس الرئاسة اليمنية؟أقول إنهم ثمانية كواكب في مجرة القرار، يدور كل منهم في فلكه الخاص، ولا يجمعهم سوى صورة تذكارية يتيمة ومراسم بروتوكولية باردة.ثمانية كأنهم أعمدة نصب تذكاري أقيم لتخليد فكرة أن الشعب يمكنه أن يعيش بدون كهرباء، بدون ماء، بدون رواتب، لكن مع فائض من البيانات والوعود.ثمانية رؤوس جوفاء…

الشرعية الحقيقية تُصاغ من إرادة الشارع

​في محطات التاريخ المفصلية، لم تكن الجيوش وحدها من حمت الأوطان، ولا التحالفات الإقليمية وحدها من حددت مصائر الشعوب. بل ظلت الشعوب نفسها، بحراكها الواعي وإرادتها الحرة، هي الحَكم الفصل في صعود المشاريع أو أفولها بل وزوالها.ومهما امتلكت القوى السياسية من أدوات القوة والنفوذ، فإنها تظل هشّة إن لم تستند إلى حاضنة شعبية وجماهيرية تمنحها…

كيف تُصنَع الكارثة ويُطلب من الضحية التصفيق

​يا من تراقبون المشهد من شرفات الانتظار، أو تتقلبون في أسرّة القهر والفقر والتهميش، سلامًا على وعيكم المغتال، وعلى أحلامكم المؤجلة إلى حين ميسرة.دعونا نحدّق اليوم في وجه المؤامرة، لا بوصفها طيفا غامضا، بل كمنظومة حية تُدار أمام أعيننا، بأدواتٍ لا تخجل، وبتقنياتٍ خبيثة، تبدأ من الدماغ وتنتهي ب”قرص الروتي” مرورًا ب “دبة الغاز المنزلي”.الإعلام…

الشياطين المصفدة في رمضان وبزبوز بن حبريش

يبدو أن النائب الأول لمحافظ حضرموت، رئيس مؤتمر حضرموت الجامع، الشيخ عمرو بن حبريش قد اكتشف فجأة أن الرحمة فضيلة موسمية، تمامًا مثل الزينة الرمضانية التي تُعلق على الجدران ثم تُزال بمجرد انتهاء الشهر الفضيل.ففي خطوة تحاكي تقلبات الطقس السياسي، أعلن بأنه سيسمح لقاطرات النفط بتمويل كهرباء عدن خلال رمضان، لكنه سيغلق البزبوز بعد العيد،…

الأمن في عدن ليس مجانيا.. بل مقابل الزكاة

زكاة الفطر بين حق الله وحق إبن علوانفي سابقة لم تشهدها نظريات الأمن، لا القديمة منها ولا الحديثة، ولا وردت حتى في أساطير الأولين، ابتكر مدير شرطة العماد النقيب سالم علي منصور “دافق” مفهومًا أمنيًا جديدًا يدمج بين فرض خدمة النظام الأمني النزيه، وبين تحقيق الإيرادات “بالصميل”، إلا أن الرفيق سالم منصور فكر وقرر بكل…

عندما تصبح الشفافية تحريضًا والصحافة ابتزازً

في خطوة مشبوهة نحو محاربة وتجريم الحقيقة ، خرجت علينا وزارة التعليم العالي ببيان ناري، مشحون بالحماس، مليء بالمفردات التي تصلح كشعارات بليدة فارغة المحتوى أو كإعلان عن مسابقة لاختيار أفضل طرق الالتفاف على القانون.جاء البيان الذي لم يترك تهمة إلا وألصقها بالصحافة، كردّ رسمي على تحقيقات صحفية كشفت، ويا لهول ما كشفت، عن التجاوزات…

عدن أصبحت مختبراً لتجارب الأزمات

عدن مدينة الأزمات المتجددةيبدو أن عدن قد أصبحت مختبراً لتجارب الأزمات، فمنذ أن وعينا على غفلة من الزمن الرديء وهي تتنقل بين أزمة وأخرى كأنها عداءة محترفة في سباق ماراثوني مع المعاناة لا نهاية لها، وبالكاد ما أن تنفسنا الصعداء بعد أزمة البترول، حتى هجمت علينا أزمة الكهرباء كوحش مفترس، ثم ما نكاد نتأقلم مع…