شبوة برس – خاص
سلّط الناشط اليمني عادل الشرجبي الضوء، في تدوينة على منصة فيسبوك رصدها محرر شبوة برس، على ما وصفه بالتناقض الواضح في مواقف قيادات إخوان اليمن، وفي مقدمتهم الشيخ عبدالمجيد الزنداني، الذي قدّم – بحسب التدوينة – نموذجًا صارخًا لتكييف الخطاب الديني بما يخدم التحولات السياسية والمصالح الحزبية.
وأوضح الشرجبي أن الزنداني كان عضوًا في لجنة صياغة الدستور الدائم عام 1970، وأصر حينها على تضمين مادة تنص على حظر الحزبية بكافة أشكالها، مبررًا ذلك بأن “الشريعة الإسلامية لا تقر تأسيس الأحزاب”، غير أنه عاد بعد قيام الوحدة اليمنية عام 1990 لينضم إلى اللجنة التحضيرية لتأسيس حزب التجمع اليمني للإصلاح، في تحول وصفه الشرجبي بأنه يكشف حجم التذبذب في المواقف المرتبطة بالمصالح السياسية.
وأشار إلى أن هذه التحولات لم تكن معزولة، بل تعكس نهجًا قائمًا على استخدام الفتاوى والخطاب الديني بصورة انتقائية، وفق ما تقتضيه الحاجة السياسية والتنظيمية في كل مرحلة.
كما تناولت التدوينة موقف الشيخ محمد الصادق مغلس، الذي شارك في الانتخابات البرلمانية وفاز بعضوية مجلس النواب، قبل أن يصدر – بحسب الشرجبي – فتوى بتحريم الانتخابات بعد خسارته في دورة لاحقة أمام مرشح المؤتمر الشعبي العام.
وأكد الشرجبي أن هذه النماذج تعكس ما وصفه بظاهرة “ليّ أعناق النصوص الدينية” لخدمة الأجندات الحزبية، الأمر الذي ساهم في تشويه الوعي المجتمعي وربط الدين بالصراع السياسي والمصالح التنظيمية.
وتأتي هذه الانتقادات في ظل استمرار الجدل حول دور جماعة الإخوان في اليمن، واستخدامها الخطاب الديني كأداة للتأثير السياسي وتوسيع النفوذ داخل مؤسسات الدولة والمجتمع.
