*- شبوة برس – خاص

رصد محرر شبوة برس تغريدة للمدون السياسي عبدالقادر القاضي “أبو الليم”، انتقد فيها الطريقة التي تقدم بها الآلة الإعلامية الرسمية رشاد العليمي باعتباره رئيساً منتخباً وذا شرعية شعبية، في صورة لا تمت إلى الواقع السياسي بصلة.

وبأسلوب ساخر، تبدو الحكاية وكأن الإعلام قرر أن يمنح الرجل ما لم تمنحه صناديق الاقتراع: رئاسة منتخبة جاهزة، وإطاراً بروتوكولياً فخماً، وصوراً رسمية تكفي وحدها لصناعة “رئيس” من دون ناخبين ولا انتخابات ولا تفويض شعبي.

فالعليمي، وفق الوقائع السياسية المعروفة، لم يصل إلى موقعه عبر انتخابات رئاسية، وإنما جاء ضمن ترتيبات سياسية نقلت صلاحيات الرئيس السابق إلى مجلس قيادة رئاسي، وأوكلت إليه رئاسة المجلس بصورة توافقية. وبالتالي فإن تقديمه إعلامياً كرئيس منتخب ليس أكثر من عملية تجميل سياسي، تحاول تحويل التعيين التوافقي إلى تفويض شعبي لم يحدث.

وكان وجود الأطراف الجنوبية الفاعلة داخل مجلس القيادة يمثل، بحسب القاضي، عاملاً يحد من قدرة العليمي على الظهور كصاحب القرار الأوحد، إلا أن تراجع حضور تلك الأطراف خلال الأشهر الماضية أتاح للإعلام الموالي تقديم صورة مختلفة تماماً، يظهر فيها رئيس المجلس وكأنه صاحب سلطة منفردة وقرار مطلق.

المفارقة أن الصورة الإعلامية تبدو أكبر بكثير من صاحبها؛ فكلما غاب التفويض الشعبي حضرت الصور الرسمية، وكلما تراجعت التوافقية ارتفعت نبرة “الرئاسة”، حتى أصبح المشاهد أمام نسخة إعلامية لرئيس لم ينتخبه أحد.

ويرى “أبو الليم” أن هذه السياسة الإعلامية تأتي ضمن مسار أوسع من تهميش القضية الجنوبية وإضعاف حضور ممثليها داخل مؤسسات السلطة، وصولاً إلى إعادة إنتاج المشهد بصورة تجعل العليمي مركزاً لكل شيء، بينما يتحول بقية أعضاء مجلس القيادة إلى ديكور سياسي لا أكثر.

والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: إذا كان العليمي رئيساً منتخباً كما توحي الصور والتغطيات الرسمية، فأين الانتخابات؟ وأين صناديق الاقتراع؟ وأين التفويض الشعبي الذي يستند إليه؟

قد تستطيع الكاميرات صناعة صورة رئيس، وقد يستطيع الإعلام تغيير العناوين، لكنه لا يستطيع صناعة ناخبين من العدم، ولا تحويل التعيين إلى انتخابات بمجرد تكرار كلمة “شرعي”.

وفي النهاية، تبقى الحقيقة أبسط من كل تلك المؤثرات الإعلامية: رئيس مجلس قيادة رئاسي توافقي لا يتحول إلى رئيس منتخب بمجرد أن تكثر صوره على الشاشات.

#شبوة_برس #رشاد_العليمي #مجلس_القيادة_الرئاسي #الجنوب #الإعلام_السياسي #الشرعية #القضية_الجنوبية