ليس دفاعاً عن المجلس الانتقالي الجنوبي فنحن كنا من أشد الناقدين لأدائه في أوج قوته وهيبة حضوره وهذا موقف نحسبه لأنفسنا لا علينا لأننا قلنا كلمة الحق لوجه الله ووجه الوطن ولم نكن يوماً ممن يرتمون على أعتاب المصالح أو ينتظرون صكوك الغفران والجوائز .
من حق أي جنوبي حر يهمه الحاضر والمستقبل أن ينتقد الانتقالي وأن يضع الأصبع على مكامن الخلل سواء في ظاهرة التهميش والإقصاء أو النفس المناطقية وغيرها من السلوكيات التي أدت إلى كوارث لا يجب أن تتكرر هذا النقد هو واجب وطني أخلاقي أصله الإصلاح وغايته تصحيح المسار .
لكن العجيب والمؤسف حقاً هو أن ترى الهجوم الكاسح اليوم يأتي ممن :
تبوّؤوا مناصب لم يكونوا يحلمون بها أو كانوا مناصرين بالطلب وعلى بند الرواتب والأعطيات
بمجرد أن توقفت الحنفية أو انتهت المصلحة الشخصية تحوّل التطبيل للأخطاء إلى هجوم لا يرحم فالقضية عندهم لم تكن يوماً أخطاء الانتقالي ولا آلام المواطن الجنوبي بل كانت مجرد راتب توقف واتا مكانه بنكس أو حلم بـ بنكس لم يتحقق بعد .
فرق شاسع وعميق بين من ينتقد لكي يبني ويصوّب وبين من يهاجم لكي يعوّض ويبتز .
