*- شبوة برس – خاص

رصد محرر “شبوة برس” مقالًا للدكتور توفيق جزوليت، أستاذ القانون الدولي بجامعة محمد الخامس في المملكة المغربية، تناول فيه الأبعاد القانونية والدبلوماسية للقضية الجنوبية، مؤكدًا أن استعادة الدول في العصر الحديث لم تعد تعتمد على القوة العسكرية وحدها، بل ترتكز على الشرعية السياسية، والقانون الدولي، والدبلوماسية الفاعلة، والاعتراف الدولي.

وأوضح الكاتب أن الدعم الإقليمي يمثل عنصرًا مهمًا في أي قضية سياسية، إلا أنه لا يغني عن بناء مسار قانوني ودبلوماسي قادر على كسب التأييد الدولي، باعتبار أن المجتمع الدولي هو الجهة التي تمنح الاعتراف بالدول الجديدة وتقر شخصيتها القانونية.

وأشار إلى أن الملف الجنوبي ظل طوال السنوات الماضية مرتبطًا بتوازنات إقليمية ودولية معقدة، ما يجعل مستقبله، وفق رؤيته، مرهونًا بقدرة الجنوبيين على نقل قضيتهم إلى المحافل الدولية، وتعزيز حضورها في المؤسسات والمنظمات الدولية.

وأكد أن أي حل مستدام يتطلب بناء استراتيجية متكاملة تشمل إعداد ملفات قانونية، وتفعيل الدبلوماسية، والاستفادة من خبرات القانون الدولي، إلى جانب إنشاء مراكز بحثية وخطاب سياسي يخاطب المجتمع الدولي بلغة المصالح والقانون.

وأضاف أن التجارب الدولية أثبتت أن الاعتراف بالدول الجديدة يأتي عبر مسارات سياسية وقانونية طويلة، تقوم على الحوار، وبناء التوافقات، وكسب التأييد الدولي، وهو ما يجعل العمل الدبلوماسي ركيزة أساسية إلى جانب أي جهود سياسية داخلية.

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن مستقبل القضية الجنوبية يتطلب حضورًا فاعلًا في مراكز صنع القرار الدولية، وأن تعزيز التواصل مع المجتمع الدولي يمثل، وفق هذا الطرح، أحد أهم المسارات الداعمة لأي تسوية سياسية مستقبلية.

هذه الصياغة تحافظ على مضمون المقال، وتجنبت أي عبارات قد تُفهم على أنها هجوم أو استفزاز للمملكة العربية السعودية، مع إبقاء التركيز على البعد القانوني والدبلوماسي للقضية.