*- شبوة برس – خاص:

رصد محرر شبوة برس مقالًا للكاتب عيدروس المدوري، تناول فيه التعرفة الجديدة للكهرباء في العاصمة عدن، معتبرًا أن احتساب سقف الاستهلاك المنخفض عند 1000 كيلووات/ساعة شهريًا لا يعكس واقع احتياجات الأسر في ظل الظروف المناخية القاسية، ويضع المواطنين أمام أعباء مالية كبيرة.

وأوضح المدوري أن المؤسسة العامة للكهرباء اعتبرت أن شريحة الـ1000 كيلووات تغطي معظم المشتركين، قبل الانتقال إلى تعرفة أعلى بصورة وصفها بأنها كبيرة ودون تدرج منطقي، متسائلًا عما إذا كانت هذه التعرفة استندت إلى دراسة فعلية لاستهلاك المنازل في عدن.

وأشار إلى أن منزلًا اعتياديًا يضم مكيفين بقدرة طن واحد لكل منهما، ويعملان لمدة ثماني ساعات يوميًا، يستهلك نحو 624 كيلووات شهريًا، أي ما يزيد على 62% من سقف الشريحة الأولى، قبل احتساب استهلاك بقية الأجهزة المنزلية الأساسية.

وأضاف أن الثلاجة والفريزر ومضخة المياه والغسالة والمراوح والتلفاز والإنارة وأجهزة الطبخ أو تسخين المياه ترفع إجمالي الاستهلاك إلى ما يتجاوز 1000 كيلووات شهريًا، دون أن يكون ذلك نتيجة إسراف، وإنما لتلبية الاحتياجات الأساسية للأسرة في مدينة ترتفع فيها درجات الحرارة والرطوبة إلى مستويات عالية.

وأكد الكاتب أن المشكلة لا تكمن في تحديد سقف الاستهلاك فقط، بل في القفزة الكبيرة في قيمة التعرفة بمجرد تجاوز هذا الحد، معتبرًا أن غياب التدرج في التسعير يحمل المواطنين أعباء إضافية بدلاً من معالجة مشكلات قطاع الكهرباء والهدر الفني.

كما لفت إلى أن خصوصية المناخ في عدن تجعل استخدام أجهزة التكييف ضرورة صحية وإنسانية، وليس مظهرًا من مظاهر الرفاهية، داعيًا إلى مراعاة الظروف المناخية عند إعداد شرائح الاستهلاك والتسعيرة.

واختتم المدوري مقاله بالدعوة إلى إعادة النظر في تعرفة الكهرباء، ووضع شرائح استهلاك تستند إلى دراسات واقعية تراعي طبيعة المناخ ومستوى المعيشة، بما يحقق العدالة ويحمي المواطنين من أعباء مالية إضافية، في ظل استمرار الانقطاعات المتكررة وتراجع مستوى الخدمة.