لم تولد مصر من رحم التاريخ بل ولد التاريخ من رحم الأرض المصرية…

عندما كانت الأرض قِفر كان النيل حاضرا..

يتحدث التاريخ يقينا أنه خُلق من طين الأرض المصرية وقبل جبابرة عاد وكنعان وُجدت الأهرام ..

منذ الأزل قبل أن تخلق أوربا وتشوه التاريخ القديم بعد أن أضحت مصر وجهة الإسلام وكبدت طغاة الأرض عنفوان القوة وسبرت أغوار الزمن لم يصلها أحدا قبل مصر ..

كانت الدنيا قذيفة ومصر هي المدفع..

منذ فجر تاريخها الإسلامي والحقد الأوربي على مصر بلغ مبلغا لم تبلغه أي أقوام…

إكسروا شوكة مصر تنكسر كل شوكة عربية..

لم يعترفوا بالأمة العربية ..

الصهيوني هنري كيسنجر قال لاتوجد أمة عربية توجد مصر فقط..

قول خبيث أُريد به إكسروا شوكة مصر فهي العرب كلها..

جنود صلاح الدين لتحرير القدس مصريين..

من هزم سيل التتار الذي لم يهزم ..

مصر فقط..

من دمر ممالك الصليبين في الشام..

 مصر قطز وبيبرس والسلطان قلاوون..

دخلوها الرومان فتغيروا ولم يغيروا فيها شيئا..

دخلها المسلمون فذابو حبا في طينها ونيلها..

دخلها المماليك من القبجاق والشركس والقوقاز فتلسنوا بلسانها وتعمموا عمائمها وشربوا من نيلها وبنوا قصورهم من طينها فتغيروا ولم تتغير مصر..

دخلها العثمانيين فتركوا لأهل الأرض رزانتها وسؤددها فكانت مصر خديوية أكثر من أي إقليم عربي..

فهل نساوي دول لقيطة مثل الإرجنتين بمصر العظيمة..

إن خسرت مصر في الملعب ذلك من حقد أوربي على مصر الذي كسر شوكتهم توران شاه في شوارع المنصورة ..

كسرت شوكتهم شجرة الدر في دمياط وقبلها بيبرس في الشام شتت بهم الآفاق..

هل تريدونهم أن يمنحوا مصر فوزا على لقائط اللاتين والإسبان في بيونس آيرس وقد دمروا وأبادوا سكانها الأصليين..

لم يستطع نابلويون أن يبيد المصريين في بولاق فأحرقت مصر قبعاتهم في الجزيرة النيلية فخرجوا منها يجرون أذيال الهزيمة..

فحقَد حكم مباراة مصر والأرجنتين على مصر التي أعادت سفن نابليون إلى مرسيليا بدون جنود ..

صبرا يامصر..

إن الحقد الأوربي ولقائطهم في أمريكا اللاتينية قد توحد اليوم على مصر التي أسرت لويس فرنسا في المنصورة..

وفتكت برومل الألماني وجنوده في العلمين..

وأخرجت مونتوجمري الإنجليزي يجر أذيال الهزيمة صارخا لاتقربوا مصر فإن جن مصر تقاتل مع رجالها..

لاتقربوا مصر غزاة فتذوقوا الويل والدمار والوهن..

لاتقربوا مصر إلا عشاقا محبين وارتشفوا من نيلها دواء لأسقام الدهر..

وكحلوا عيونكم بالنظر إلى أهرامها وأبي الهول دواء لمن بهُت بصره..

صبرا يامصر ستعلمينهم ذات يوم معنى الإنسانية والكرم والأخلاق والمروءة وستحقّرين منظماتهم التي تدعي الإنسانية لهم وحدهم..

وستعلمينهم أن الدنيا كلها طلقة قذيفة ومصر هي المدفع..

ستعلمينهم أن الدنيا ورقة ومصر هي القلم..

ستعلمينهم كلهم أن كل الدنيا جسد عاري ومصر هي حلة من ذهب تستر عراهم..