*- شبوة برس – معالم تاريخية جنوبية

يُعد ضريح الولي أحمد بن أحمد الزيلعي، الواقع بالقرب من شاطئ الغدير في مديرية البريقة بالعاصمة عدن، أحد المعالم التاريخية التي ارتبطت بالذاكرة الاجتماعية لأهالي المنطقة، وشكّل لعقود طويلة جزءًا من المشهد الساحلي الذي جمع بين البعد الديني والطبيعة البحرية الخلابة.

وتظهر صور تعود إلى خمسينيات القرن الماضي وما قبلها وجود الضريح إلى جوار مسجد بسيط مطل على البحر، في وقت كان فيه شاطئ الغدير من أبرز المتنفسات البحرية لسكان عدن، بالتزامن مع ازدهار النشاط الاقتصادي والصناعي في منطقة مصافي عدن.

وبحسب الروايات المحلية المتوارثة، كان ضريح الولي أحمد الزيلعي يشهد زيارة سنوية تمتد ثلاثة أيام، يتوافد خلالها الزوار لإحياء طقوس شعبية واجتماعية متوارثة، تضمنت إقامة الحضرات والإنشاد الصوفي، بينما كان اليوم الثاني يشهد تجمعات اجتماعية، وخُصص اليوم الثالث لزيارة النساء. وتبقى هذه الروايات جزءًا من الموروث الشعبي المحلي، في ظل محدودية المصادر التاريخية المنشورة التي توثق تفاصيل حياة صاحب الضريح أو تاريخ إنشائه.

وكان المسجد المجاور للضريح يؤدي دوره في خدمة سكان المنطقة وزوار الشاطئ، خاصة خلال مواسم التنزه والرحلات العائلية، قبل أن يندثر مع مرور الزمن، بينما ظل الضريح قائمًا حتى اليوم، شاهدًا على مرحلة مهمة من تاريخ البريقة الاجتماعي.

ويقع الموقع في منطقة مميزة تحيط بها معالم طبيعية وتاريخية؛ إذ يقابله من الجهة الأمامية جبل التاج، ومن الخلف جبل القلعة، بينما يمتد الشاطئ الأزرق من الجهة الغربية، كما تنتصب بالقرب منه قلعة جبل الغدير، التي تُعد من أبرز الحصون التاريخية المطلة على ساحل البريقة.

ومع التوسع العمراني الذي شهدته عدن خلال العقود الماضية، تغيرت ملامح المكان واختفت بعض معالمه، غير أن الصور القديمة والذاكرة الشعبية ما تزالان تحفظان جانبًا مهمًا من تاريخ البريقة، لتبقى هذه المواقع جزءًا من التراث الثقافي والاجتماعي للعاصمة عدن والجنوب العربي.

#شبوة_برس #معالم_تاريخية_جنوبية #عدن #البريقة #شاطئ_الغدير #أحمد_الزيلعي #قلعة_جبل_الغدير #التراث_الجنوبي #الذاكرة_التاريخية