أصبح الجنوب والجنوبيين هم المشكلة … مع أن المشكلة شمالية في الأساس .. حتى من ناحية القبول بالفيدرالية …

 

يحاول الإعلام الاصلاحي أن يصور أن كل ماتمر به البلاد من حروب وأزمات وارهاصات وفساد ورفض قاطع لمشروع الاقاليم سببه الجنوب والقضية الجنوبية وبعض رموزها  … مع أن هذا غير صحيح .

 

المشكلة بالحرب والمتسبب بها هو الحوثي وعفاش والإصلاح .. ولم يكن الجنوب طرفآ فيها …

والفيدرالية هي مشروع إداري مقترح سواء كان من ستة أقاليم أو اقليمين …

 

وبالمناسبة مشكلة الفيدرالية ليست جنوبية كما يصورها البعض … بل هي مشكلة ومعضلة شمالية بأمتياز ….

 

 فالنخبة الشمالية المتنفذه هي من ترفض الفيدرالية جملة وتفصيلا ومن ضمنهم قيادات محسوبة على الإصلاح وأولها حميد الأحمر والزنداني وغيرهم كثيرون قبلوا بها من باب #التقيه .

 

وأقامت تلك النخب هذه الحرب بسبيها ورفضآ لها ..  ومع ذلك مايزال الإعلام يشيطن الجنوب وقضيتة ويجعل منهم هم الخصم الرئيسي  .

 

تحويل المعترك السياسي نحو الجنوب وأشغال الإعلام فيه لصالح ذلك المربع أو الآخر ليس هو الحل الآن … فالحل الأن هو بالتركيز على حرب الحوثيين وعفاش في صنعاء اذا فعلآ أرادت نخب صنعاء إنجاح المشروع الفيدرالي .

 

فمن غير المعقول أن نتحدث عن الفيدرالية في ظل عدم وجود محافظة شمالية واحدة محررة بالكامل منذ قرابة 3 سنوات من الحرب .

 

لذلك ستجد الإعلام كله يتوجه نحو الجنوب ونحو أخبار المجلس الانتقالي الجنوبي والمجلس المضاد له المزمع ظهوره قريبآ وبين معترك إدارة الجنوب بين الشرعية والحراك الجنوبي .

 

هنيئآ لعفاش والحوثي كل هذا اللغط الحاصل فالجميع منشغلين عنهم … فطالما كان الجنوب هو العدو الأول لهم جميعآ وهو مطلبهم الأول مجتمعين سواء كانوا انقلابيين أو من الرموز القديمة في المشهد المنخرطة ضمن صفوف الشرعية والمنتمين جغرافيا إلى الشمال .

 

كل مايحصل هو معترك سياسي حول إدارة الجنوب  أخذ إيقاعه يعلوا وسنرى في قادم الأيام مناورات سياسية من جميع الأطراف .

 

عبدالقادر القاضي / أبو نشوان  .