زرت عدن مرات عدة .. وفي كل مرة تنقضي فيها زيارتي افارقها وبي غصة ، على ما يصيبها … هذه المدينة (اخت الحروب) … وهذا بلاؤها.. لكني في اخر زيارة و قد انقضت قبيل ايام ، وجدتها بحلة وزينة اجمل مما تركتها في اخر لقاء .. لم تكن زينة باذخة ولا حلة فارهة ، ولكن زينة الفقراء ما اصدقها ما اجملها … وجدت عدن تتعافى من انتكاسات الحروب البشعة التي تشوه جمال اي مدينة ناهيك عن اخلاق اهلها .
……………..
عدن تتعافى فلا جنود تائهون من معارك يبحثون عنها في شوارعها …. ولا ركامات الاقذار تعيق مسير أطفالها الى مدارسهم … ثمة بقايا مرض ، ولكن لا تعافي يبرز فجأة وانما هو متدرج و قد بلغت فيه عدن مبلغا…..
…………….
ولولا بعض بؤس شقاء اللقمة في الوجه و صعوبة انتزاعها وهو امر الكل شريك فيه عدن وغيرها … لاكتمل جمال حلة عدن و لازداد اكثر بريق حليها….
……………
هناك عيون لا تريد ان ترى الا القبح …. وهناك عيون احلامها عراض تقفز فوق الواقع .. و هما عينان .. إحداهن لا يمكن ان تنقل حقيقة ، وأخرى لا يمكن ان ترضى الا بكمال .
…….
اغسلي رجليك يا عدن اغسليها فقد اقترب موعد العرس المنشود اغسلي رجليك و اطليها بحناء حضرمية … لتهديها حمرة حناء لا حمرة دم …..
…#حباً
امجد الرامي.. حضرموت
٢١ يناير ٢٠٢٣م
