تعبنا و الله من كذب بن دغر و من كذبه.
هذا الرجل اصبح لا يمل من الكذب، لا بل اصبح يتلذذ بكذبه
و ها هو اليوم يصدح بكذبة جديدة الا وهي “لقد نجحنا في وقف انهيار الريال اليمني”!!، على من يكذب، او انه لا يعرف كم اصبح سعر الريال اليمني في الأسواق، و هذه حقيقة لأنه لا يقبض و لا يتعامل هو و حاشيته الا بالعملة الصعبة.
…
يعلمنا التاريخ ان القادة الفاسدين لا يملّون من تكرار كذبهم، فبالله عليكم عودوا لتصريحات بن دغر منذ ان اصبح قائدا للفساد في حكومة الشرعية كم مرة قال سوف يفعل، و سوف نفعل كذا، و هو لم و لن يفعل الا ما يقهر الشعب.
الكذب عند بن دغر يذكرني ما قاله الشاعر الجاهلي:
إِذَا بَلَـغَ الفِطَـامَ لَنَا صَبِـيٌّ, تَخِـرُّ لَهُ الجَبَـابِرُ سَاجِديْنَـا …
فمدحوه اصدقائه و أهله على هذه الكذبة الكبيرة بل و خلدوه في معلقات الشعر العربي، و هكذا بن دغر يكذب الآن على شعبه لعل أهله و المطبلين له و من يدفع لهم لشفط الدهون من كروشهم النتنة يكرموه و يخلدوا كذباته.
…
و هناك أخبار تقول ان بن دغر يتقرب من ابناء الشمال ليمنحوه زعامة حزب المؤتمر و يصبح زعيماً، فهذه الكلمة او هذا اللقب لا تعني القائد و لا الرئيس بالعربية، فكلمة الزعيم تعني الزعم و المدعي، فيخبرنا القرأن الكريم في قصة يوسف عندما قال اتباع يوسف عليه السلام لإخوانه : ( قالوا نفقد صواع الملك ، و لمن جاء به حمل بعير ، و أنا به زعيم ) يوسف 72)، و يقول تعالى ( زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا ، قل : بلى و ربى لتبعثن .. ) التغابن 7 ).
…
لا يمكنني ان اتصور ان بن دغر سيتوقف عن الكذب او سيعطى نفسه أجازة يستريح فيها من الكذب لأنه لو توقف لحظة عن الكذب سيظهر كاذب آخر ينافسه و قد يغلبه.
هل يعرف أحدنا اسم رئيس دولة اسرائيل أو رئيس سنغافورة أو رئيس سويسرا أو رئيس فنلنده أو رئيس بلجيكا او هولنده أو السويد او النرويج ..الخ..؟ الرئيس عندهم خادم مغمور للشعب ، أما الشعب بحضوره و حيويته و قوته فهو الذى يحتل الصورة. و بعيدا عن كل الاختلافات فى معانى و ممارسة الديمقراطية فان المعيار الحقيقى و العملى لها هو فى موقع الرئيس و نفوذه، و الى أى حد يكون معروفا و مشهورا. وكلما إزدادت شهرته كان ذلك على حساب شعبه و على حساب الديمقراطية، و كلما توغل فى الظل كان ذلك دليلا على صدقه فى العمل فى صمت فى خدمة شعبه فى المدة القليلة التى يعمل فيها مع حكومته فى خدمة الشعب.
الخلاصة:
ــــــــــــــــ
الرئيس الديمقراطى ليس محتاجا للكذب ، و لماذا يكذب أصلا و هو لم يسرق و لم ينهب و لم يقتل ؟ و هو إن فعل فلن يرحمه أحد و لن يبكى عليه أحد.
انظر في اليمن فلن تجد إلا ضجيجا ، ليس ضجيج المصانع و العمل و الانتاج ، و لكنه ضجيج الكلام الأجوف و التصريحات الذي غطى بقوة على ضجيج آخر آن للعالم أن يلتفت اليه ، و هو صرخات الفقراء الجوعى في الجنوب ، و صرخات المساجين بدون ذنب تحت وقع سياط التعذيب ، و صرخات القتلى بلا ثمن فى الحروب و المنازعات الطائفية.
الدكتور علي محمد جارالله
6 أكتوبر 2018م
