سيريالية التفكير لاتمنحك وصفآ يربط بين السر في أن الغالبية القصوى من أبناء عدن كانوا يقاومون وهم حفاة الأقدام وبين تراب عدن … سوى أنهم كانوا لايريدون بينهم وبين ترابها حاجزآ .. فكانت أقدامهم تقبل أرض عدن مع كل خطوة يخطونها  …

كانوا يعشقون ذرات رمالها أن تلصتق بأكعاب أقدامهم لتختلط حبات العرق بها … لتكون حول أقدامهم كأنها حناء تزين أقدامهم  …

أو تراه حياء منهم أن يدوسوا على ظهرها بنعالهم فتأدبوا معها وماتوا في حضنها لتتخضب أجسادهم بحناء ترابها فرحة ارواحهم حين تهوي أجسادهم على أرضها … حينها يرون أنفسهم يهوون إلى كومة ريش دافئة تحتضن أجسادهم … وماتوا  … واستشهدوا مقبلين لامدبرين  …

 

عيال عدن … غيروا معيار حروب المدن  … فالحرب الوحيدة في العالم التي كان الثلاثة أفراد يتناوبون في قتالهم ببندقية واحدة … هي حرب عدن …

عيال عدن … لايسألون عن لونك ولا عن عرقك ولا عن فصلك  … آخر من يهتم بهذه التفاصيل المملة هم أبناء عدن … لكنهم مع ذلك مستعدون للموت من أجلك ..

 

فهؤلاء ماتوا واستشهدوا ونحن لانعرف أسمائهم أو عناوينها او نحفظها عن ظهر قلب … لكنهم كانوا مؤمنين أن موتهم سيمنح الآخرين الكرامة والحياة … فكانوا هم أكرم منا جميعآ رحمة الله عليهم  …

 

عيال عدن … هم من صمدوا وثبتوا وقاتلوا في أحلك الظروف واقساها حينما انشغل كلآ بحرب أرضة وحدود منطقتة في ظرف حرج في حرب عبثية كانت مشتتة للجميع …

 

لا أدري سر هذه #العدن … لا أدري أي كيمياء تربطنا بها وتشدنا اليها ودونها ترخص الأرواح … أنها تستوطن أرواحنا ومتغلغلة في مساماتنا  …

 

انهم حفاة الأقدام الماشيين الهوينة على وجه ترابها حبآ وادبآ لأمآ يعشقون صوت هدير امواجها  … وصابرون معها رغم فقرها  …

 

انهم الحفاة اللذين منحونا كرامة الانتصار وعلمونا دروس في الصمود والاستبسال  … فكانوا صناع الحياة لنا ولاولادنا أسأل الله أن يتقبلهم وان يغفر لهم وان يجزيهم عنا خيرآ  .

 

#انهم_عيال_عدن_حفاة_الاقدام_الممتلؤون_كرامة

 

عبدالقادر القاضي / أبو نشوان