*- شبوة برس – خاص
في مقال للصحفي د. ياسر اليافعي اطلع عليه محرر شبوة برس، يفتح الكاتب ملف المليارات التي جرى الحديث عنها في سياق اتهامات سابقة بإهدار موارد المحافظات الجنوبية، ويضع الحكومة وفتحي بن لزرق أمام سؤال مباشر: إذا كانت الإيرادات بهذا الحجم، فأين ذهبت؟
ويستعيد اليافعي رقمًا طرحه فتحي بن لزرق في يناير، وتناقلته وسائل إعلام، تحدث فيه عن نحو 30 مليار ريال شهريًا. وبالحساب البسيط، فإن 30 مليار ريال × 9 أشهر تساوي 270 مليار ريال.
ويقول اليافعي إن هذه الأرقام طُرحت آنذاك في سياق سياسي استُخدمت فيه الإيرادات لتبرير اتهامات للمجلس الانتقالي الجنوبي، والقول إن تلك الموارد كانت تُستنزف، وصولًا إلى تبرير الإجراءات العسكرية التي استهدفت القوات الجنوبية.
لكن السؤال اليوم، بحسب اليافعي، هو: ماذا حدث لهذه الأموال بعد أن أصبحت الموارد والإيرادات تحت إدارة الحكومة؟
ويشير إلى أن المواطن لا يرى أثرًا يتناسب مع حجم الأموال التي يجري الحديث عنها؛ فالغاز المنزلي يشهد أزمات متكررة، والكهرباء في أسوأ حالاتها، والخدمات تتراجع، فيما تزداد الأوضاع المعيشية صعوبة.
ويضيف أن رفع قيمة الدولار الجمركي إلى الضعف يطرح بدوره تساؤلات حول حجم الزيادة في الإيرادات الجمركية. فإذا كان التحصيل، على سبيل المثال، يبلغ 50 مليار ريال شهريًا، فإن مضاعفة القيمة الجمركية قد تعني نظريًا ارتفاع الإيرادات إلى مستويات أكبر، بحسب حجم الاستيراد ونسب التحصيل الفعلية.
ويرى اليافعي أن القضية لم تعد تحتمل الاكتفاء بالتصريحات السياسية أو تبادل الاتهامات، بل تحتاج إلى كشف واضح للإيرادات والمصروفات، حتى يعرف المواطن كم دخل إلى الخزينة وأين أنفق.
ويضع الكاتب فتحي بن لزرق أمام مسؤولية إضافية، باعتباره صاحب الرقم الذي جرى تداوله، متسائلًا: إذا كانت 30 مليار ريال تُحصّل شهريًا، فمن المسؤول عن هذه الأموال وأين ذهبت؟
270 مليار ريال خلال تسعة أشهر ليست رقمًا عابرًا.
إنها أموال كان يفترض أن يلمس المواطن أثرها في الكهرباء والغاز والخدمات والرواتب.
والسؤال الذي يبقى مفتوحًا أمام الحكومة وفتحي بن لزرق: أين ذهبت كل هذه المليارات؟
