*- شبوة برس – خاص
عاد الحاج صالح أحمد سند مجلد المرقشي إلى مسقط رأسه في قرية عبر عثمان بمديرية خنفر بمحافظة أبين، بعد غياب دام نحو 70 عاماً، في قصة إنسانية مؤثرة أعادت شيخاً إلى أسرته بعد عقود طويلة من الفقدان.
وغادر صالح قريته وهو في التاسعة عشرة من عمره، وانقطعت أخباره عن أهله، الذين اعتقدوا أنه كان من بين من تمت تصفيتهم خلال تلك الحقبة.
وبحسب ما أفاد به عمر بلعيد السليماني، فإن الحاج صالح تنقل خلال سنوات غربته بين عدن وتعز وصنعاء ومصر والسعودية والبحرين والهند وسلطنة عُمان، قبل أن يصل إلى محافظة المهرة ويستقر في منطقة محيفيف الساحلية بمدينة الغيضة منذ نحو عام 1993.
وعاش هناك حياة بسيطة، حيث وفر له أبناء المنطقة سكناً في محطة وقود، وكان يعمل في نقل الوقود إلى أصحاب القوارب مقابل أجر يومي، قبل أن يتقدم به العمر ويعجز عن العمل.
وبعد تدهور حالته الصحية، سعى عدد من الشباب للتعرف على أسرته، وتم التواصل مع شخص من أبناء المنطقة يقيم في عدن، وإرسال اسم الحاج صالح وصورته إلى أسرته في عبر عثمان، التي تعرفت عليه.
وبعد ذلك نُقل الحاج صالح إلى عدن، حيث تسلمه أفراد من أسرته وأعادوه إلى قريته، ليعود إليها شيخاً في التاسعة والثمانين، بعد أن غادرها شاباً في التاسعة عشرة.
