*- شبوة برس – خاص
رحب الدكتور أحمد الشاعر باسردة بتصريحات محمد عبدالسلام بشأن قضية الجنوب، معتبرًا ما تضمنته من تأكيد على أن خيارات الجنوبيين بشأن الوحدة أو الانفصال لا ينبغي أن تُفرض بالقوة، وأن قضية الجنوب قضية حقيقية لا يمكن تجاوزها، موقفًا إيجابيًا يمكن البناء عليه لفتح صفحة جديدة في المشهد السياسي.
وقال باسردة، في منشور على منصة “إكس” اطلع عليه محرر “شبوة برس”، إن هذه التصريحات تمثل تحولًا مهمًا في الخطاب السياسي تجاه القضية الجنوبية، لأنها تقترب من جوهر المشكلة وتقر بأن مستقبل الجنوب لا يمكن أن يُحسم بالحرب أو بفرض خيارات سياسية على أبنائه.
وأكد أن الجنوبيين لا يبحثون عن الحرب، وإنما يتطلعون إلى سلام يقوم على احترام إرادتهم وحقهم في تحديد مستقبلهم، مشيرًا إلى أن أي طرف يمد يده للسلام ويقر بحقوق شعب الجنوب سيجد موقفًا جنوبيًا منفتحًا على الحوار والتفاهم.
وأوضح أن القضية الجنوبية ليست مشروعًا للعدوان على أحد، ولا تستهدف أرضًا أو شعبًا في اليمن، وإنما هي قضية سياسية تتصل بحق شعب الجنوب في تقرير مستقبله واختيار شكل دولته بإرادته الحرة.
وأشار إلى أن استمرار الصراع خلال السنوات الماضية أثبت أن معالجة القضية الجنوبية بالتجاهل أو القوة لم تؤدِ إلى الاستقرار، بل عمقت الأزمات وأبقت المنطقة في دائرة متواصلة من التوتر والحروب.
ورأى باسردة أن أهمية تصريحات محمد عبدالسلام تكمن في أنها تفتح الباب أمام مقاربة سياسية مختلفة، تقوم على الاعتراف بالقضية بدل إنكارها، والحوار بدل الحرب، واحترام إرادة الجنوبيين بدل محاولة فرض مستقبلهم بالقوة.
ودعا إلى البناء على هذا الخطاب الإيجابي وتحويله إلى خطوات سياسية عملية، من خلال فتح قنوات حوار جادة مع القوى الجنوبية، وصولًا إلى تفاهمات تضمن معالجة جذور الصراع وتؤسس لمسار سلام حقيقي.
واختتم بالتأكيد على أن الجنوب يريد السلام، لكنه يريد سلامًا عادلًا قائمًا على الاعتراف بالحقوق واحترام إرادة الشعوب، معتبرًا أن أي تحول في الخطاب السياسي باتجاه هذه المبادئ يمثل فرصة ينبغي عدم إضاعتها.
