*- “شبوة برس – خاص”

أثار حديث رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي من الرياض بشأن عائدات النفط والغاز في الجنوب، وتأكيده أن موارد البلاد ينبغي أن يستفيد منها جميع اليمنيين، جدلًا واسعًا، خصوصًا في ظل الأوضاع الاقتصادية والخدمية الصعبة التي تعيشها المحافظات الجنوبية.

وبحسب ما نُقل عن العليمي، فإن عائدات بيع النفط المنتج في حضرموت ستوجه ضمن الموارد العامة، بما في ذلك دفع مرتبات الموظفين في مناطق سيطرة الحوثيين، في إطار ما وصفه بتوزيع الموارد على عموم اليمن.

ورأى متابعون أن التصريحات تفتح سؤالًا جوهريًا حول الأولوية في إدارة ثروات الجنوب، وما إذا كان من المنطقي الحديث عن توزيع عائداته على جميع اليمنيين، بينما يعاني أبناء المحافظات المنتجة من تدهور الخدمات الأساسية وتراجع مستوى المعيشة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه عدن ومحافظات جنوبية أخرى أزمات متواصلة في الكهرباء والمياه والرواتب وارتفاع الأسعار، إلى جانب تراجع النشاط الاقتصادي وتعثر المشاريع والخدمات العامة.

ويطرح منتقدو حديث العليمي سؤالًا آخر يتعلق بمآلات الأموال التي ستُحصّل من صادرات النفط، وكيف ستُدار، وما الضمانات التي تكفل وصول نصيب عادل من هذه الموارد إلى المحافظات المنتجة وتحسين أوضاع سكانها.

كما يثير الحديث عن دفع رواتب الموظفين في مناطق سيطرة الحوثيين جدلًا إضافيًا، في ظل استمرار المواجهة العسكرية والسياسية، وما إذا كانت الموارد النفطية في الجنوب يمكن أن تتحول بصورة غير مباشرة إلى تمويل منظومة تقع في الجهة المقابلة للصراع.

ويعتبر منتقدون أن وصف أوضاع المحافظات الجنوبية بأنها تمر بأفضل حالاتها يتناقض مع واقع معيشي وخدمي يصفه السكان بالصعب، في ظل أزمات متراكمة تشمل الكهرباء والمياه والرواتب وارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات والمشاريع.

وتبقى القضية الأهم، بحسب متابعين، ليست فقط في كيفية توزيع عائدات النفط، وإنما في الجهة التي تمتلك القرار بشأن ثروات الجنوب، ومدى انعكاسها على حياة السكان في المحافظات المنتجة، والآليات التي تضمن الشفافية والعدالة في إدارة تلك الموارد.

متابعة ورصد محرر “شبوة برس”