*-شبوة برس – خاص
أكد الكاتب د. ياسر باحاج أن تصريحات رئيس مجلس القيادة الرئاسي بشأن القضية الجنوبية، وحصرها في معالجة المظالم والحقوق والوظائف والتعويضات، تعكس استمرارًا لنهج سياسي يتجنب جوهر القضية، معتبرًا أن القضية الجنوبية ليست ملفًا حقوقيًا أو إداريًا، بل قضية دولة وسيادة وإرادة شعب.
متابعة ورصد محرر شبوة برس يشيران إلى أن اختزال القضية الجنوبية في التعويضات والحقوق لا ينسجم مع طبيعة المطالب السياسية التي تصاعدت منذ سنوات، ولا مع الواقع الذي فرضته التحولات السياسية والعسكرية على الأرض.
وأوضح باحاج أن شعب الجنوب دخل وحدة عام 1990 بوصفه دولة ذات مؤسسات وجيش وعاصمة ومقومات سيادية، قبل أن تنتهي الشراكة بالحرب عام 1994، وما تبعها من تداعيات سياسية وعسكرية واقتصادية عمقت القطيعة بين الطرفين.
ويرى الكاتب أن محاولات تقديم القضية الجنوبية باعتبارها مجرد مظالم قابلة للمعالجة المالية والإدارية تتجاهل تطور الوعي السياسي الجنوبي، وما قدمه أبناء الجنوب من تضحيات في الحراك السلمي والمواجهات العسكرية، مؤكدًا أن المطالب تجاوزت منذ وقت طويل إطار تحسين شروط المعيشة.
وبحسب قراءة شبوة برس، فإن أي تسوية سياسية جادة في اليمن لن تكون قابلة للاستمرار إذا تجاهلت القضية الجنوبية أو حاولت تأجيلها تحت عناوين الحقوق والمظالم. فالحل المستدام يتطلب التعامل معها كقضية سياسية وطنية، والاستماع إلى إرادة شعب الجنوب بشأن مستقبله وموقعه في أي ترتيبات قادمة.
ويرى محرر شبوة برس أن السلام الحقيقي لا يُبنى على تجاوز القضايا الجوهرية أو فرض حلول جاهزة، بل على الاعتراف بالواقع السياسي وحق الشعوب في تقرير مستقبلها، وأن تجاهل القضية الجنوبية لن يلغيها، بل سيبقيها عاملًا مؤثرًا في مستقبل المنطقة.
