*- شبوة برس – خاص

انتقد الدكتور ياسر اليافعي الخطاب السياسي لرشاد العليمي تجاه جماعة الحوثي، معتبراً أن مواقف رئيس مجلس القيادة الرئاسي لا تعكس، بحسب رؤيته، مستوى التحديات العسكرية والسياسية التي تواجه البلاد، ولا تتناسب مع حجم التضحيات التي قدمتها القوات الجنوبية في مواجهة الحوثيين.

وقال اليافعي في تغريدة على منصة “إكس”، رصدها محرر “شبوة برس”، إن التصعيد العسكري والحرب باتا حاضرين في خطاب بعض الإعلاميين، بينما يظهر خطاب العليمي، من وجهة نظره، أكثر ميلاً إلى التهدئة والتعامل مع الحوثيين باعتبارهم أمراً واقعاً.

وانتقد اليافعي ما وصفه بقبول تسوية تتعلق بعوائد نفط حضرموت تحت عنوان دفع المرتبات، معتبراً أن ذلك قد يؤدي إلى تمكين الحوثيين من مواصلة تطوير قدراتهم العسكرية وتمويل قواتهم، متسائلاً عن مصير المطالب السابقة المتعلقة بتسليم السلاح والانسحاب من صنعاء وتنفيذ القرار الدولي 2216.

ورأى أن خطاب العليمي تجاه الحوثيين يعكس، بحسب تقديره، تحولاً في طبيعة التعامل السياسي مع الجماعة، منتقداً في الوقت ذاته ما وصفه بترديد بعض الخطابات التي تركز على الحوار الجنوبي ـ الجنوبي دون معالجة جوهر القضية الجنوبية.

وفي الجانب الحضرمي، عبّر اليافعي عن استغرابه من تغير مواقف بعض الشخصيات التي كانت ترفع مطالب تتعلق بحقوق حضرموت، معتبراً أن قبول أي ترتيبات لا تضمن استفادة أبناء حضرموت من ثرواتهم يمثل تراجعاً عن تلك المطالب.

وأشار إلى أن استمرار معاناة المواطنين في حضرموت، خصوصاً في قطاع الكهرباء والخدمات، بالتزامن مع الجدل حول عوائد النفط، يفرض ضرورة طرح أسئلة واضحة حول إدارة الثروة وحقوق السكان المحليين.

واختتم اليافعي بالقول إن البلاد تمر، من وجهة نظره، بواحدة من أصعب مراحلها، داعياً إلى مواقف سياسية أكثر وضوحاً تجاه الحوثيين، وإلى عدم التعامل مع ثروات الجنوب وحضرموت باعتبارها ملفاً منفصلاً عن حقوق أبنائها وقضيتهم السياسية.