*- شبوة برس – خاص

أكد الكاتب علي محمد السليماني أن حضرموت، الممتدة من حوف شرقًا إلى المندب غربًا، تمثل في الوعي التاريخي والجغرافي جزءًا أصيلًا من أرض الجنوب العربي، داعيًا إلى عدم التفريط في أراضيها أو ثرواتها أو تقديم أي تنازلات بشأنها.

وقال السليماني تدوينة رصدها محرر “شبوة برس” إن هذه الجغرافيا ارتبطت عبر التاريخ بحضارات وممالك جنوب الجزيرة العربية، مشيرًا إلى حضرموت والأحقاف وممالك أوسان وقتبان وذي ريدان وكندة وغيرها من الممالك القديمة التي تركت إرثًا حضاريًا بارزًا في المنطقة.

وأضاف أن المنطقة عُرفت تاريخيًا بأرض اللبان، وارتبطت بشبكات التجارة القديمة التي امتدت عبر الجزيرة العربية إلى مناطق مختلفة من العالم، وهو ما منحها أهمية اقتصادية وحضارية كبيرة منذ آلاف السنين.

ويرى الكاتب أن استحضار هذا الإرث التاريخي لا ينبغي أن يكون مجرد احتفاء بالماضي، بل مدخلًا للتأكيد على مسؤولية أبناء الجنوب العربي في الحفاظ على الأرض والهوية والثروات للأجيال القادمة.

وتحمل حضرموت، بما تمتلكه من موقع جغرافي وثروات نفطية ومعدنية وموانئ وسواحل واسعة، أهمية محورية في مستقبل الجنوب العربي، الأمر الذي يجعل قضية الحفاظ على مواردها وقرارها المحلي والسياسي محل اهتمام متزايد.

وشدد السليماني على أن الأرض والثروات ليست ملكًا لجيل أو قيادة سياسية بعينها، وإنما حق للأجيال المتعاقبة، مؤكدًا ضرورة التعامل معها باعتبارها أمانة تاريخية لا يجوز التفريط فيها أو التصرف بها بعيدًا عن إرادة أهلها.

ويؤكد محرر “شبوة برس” هذه الرؤية بطرح قضية حضرموت في سياق أوسع يتعلق بالهوية الجنوبية وحق المجتمعات المحلية في إدارة مواردها والحفاظ على خصوصيتها التاريخية والجغرافية، بعيدًا عن سياسات الإقصاء أو التهميش.

وتبقى الرسالة الأبرز: أن الثروات والموارد الطبيعية لا ينبغي أن تتحول إلى غنيمة للصراعات السياسية، بل إلى أساس لبناء مستقبل آمن ومستقر يضمن لأبناء حضرموت والجنوب العربي حياة كريمة ويحفظ حقوق الأجيال القادمة.