*- شبوة برس – خاص
تلقى محرر شبوة برس مقالاً للكاتبة اليمنية فيروز الولي، تناولت فيه إعلان السلطات عن تطبيق نظام البطاقة الذكية لصرف مرتبات منتسبي القوات المسلحة، معتبرة أن الخطوة تمثل توجهاً نحو تعزيز الشفافية، لكنها تفتح في المقابل تساؤلات أوسع بشأن مصير رواتب بقية موظفي الدولة وآليات إدارتها.
وقالت الولي إن اعتماد البطاقة الذكية لصرف رواتب العسكريين يعد إجراءً تقنياً مهماً إذا كان هدفه ضمان وصول المستحقات إلى أصحابها مباشرة والحد من أي تجاوزات، إلا أنها تساءلت عن غياب حلول مماثلة لموظفي القطاع المدني، بمن فيهم المعلمون والأطباء والموظفون الحكوميون الذين يواجهون، بحسب وصفها، تأخيراً وعدم انتظام في صرف رواتبهم.
ورأت الكاتبة أن الأزمة لا تتعلق بوسائل صرف المرتبات بقدر ما ترتبط بواقع الإدارة المالية للدولة، في ظل استمرار تراجع الإيرادات العامة وتوقف صادرات النفط، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على قدرة الحكومة في الإيفاء بالتزاماتها المالية.
وأشار محرر شبوة برس إلى أن المقال تناول كذلك المنحة السعودية المعلنة لدعم الموازنة العامة، متسائلاً عن آليات ضمان وصول الأموال المخصصة للرواتب إلى مستحقيها، وضرورة توفير قدر أكبر من الشفافية في إدارة المال العام، من خلال إعلان حجم الإيرادات وأوجه الإنفاق ومصادر تمويل العجز.
وأكدت الولي أن الإصلاح الحقيقي لا يقتصر على إدخال أنظمة إلكترونية حديثة، بل يبدأ بإصلاح المنظومة المالية وتعزيز الرقابة والمساءلة، بما يضمن انتظام صرف الرواتب وتحسين أداء المؤسسات العامة.
واختتمت الكاتبة مقالها بالقول إن نجاح أي مشروع للإصلاح المالي يقاس بقدرة الدولة على إيصال حقوق المواطنين في موعدها، معتبرة أن التكنولوجيا يمكن أن تكون أداة مساعدة، لكنها لا تغني عن وجود إدارة مالية فاعلة ومؤسسات قادرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.
