*- “شبوة برس” – خاص

رصد محرر “شبوة برس” مقالاً للكاتب “مراقب جنوبي” تناول فيه ما وصفها بمحاولات تغذية النزعات المناطقية داخل الجنوب، مستعرضاً الخلفيات التاريخية لبعض الشعارات التي يرى أنها استخدمت لإضعاف وحدة الجنوب وتعطيل قيام كيان سياسي موحد.

وقال الكاتب إن شعارات من قبيل “حضرموت للحضارم” و”عدن للعدنيين” يجري تداولها اليوم من قبل أطراف مختلفة، معتبراً أن هذه الدعوات ليست جديدة، وأن جذورها تعود إلى مراحل تاريخية سابقة شهدت صراعات حول مستقبل الجنوب العربي ومستقبل سلطناته ومناطقه.

وأشار إلى أن الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين، وفق ما أورده في مقاله، كان من القوى التي تبنت سياسات تهدف إلى عرقلة استقلال الجنوب العربي ووحدته، مستشهداً بمناقشات مؤتمر خبراء الشرق الأوسط في القاهرة عام 1921 حول مستقبل ما كان يعرف بالنواحي التسع.

وأوضح الكاتب أن تلك المرحلة شهدت نقاشات دولية حول طبيعة العلاقة بين سلطنات الجنوب العربي واليمن، وأن فريقاً من الخبراء، بحسب روايته، أكد استقلال تلك السلطنات تاريخياً وعدم ارتباطها بالكيان اليمني الذي حصل على استقلاله عام 1918.

وأضاف أن شعار “عدن للعدنيين” ظهر لاحقاً في مراحل مختلفة، ثم تطور الخطاب السياسي في نهاية الستينات إلى مشروع “يمننة” الجنوب العربي، وصولاً إلى قيام الوحدة التي انتهت، بحسب وصفه، إلى فشل حرب عام 1994.

وتطرق الكاتب إلى الدعوات المتعلقة بحضرموت، معتبراً أن معالجة آثار فشل الوحدة يجب أن تسبق أي نقاشات حول الشعارات المناطقية، مشيراً إلى أن بعض الأطراف استخدمت قضايا المناطق والهويات المحلية للتأثير على مسار الجنوب السياسي.

وأكد “مراقب جنوبي” أن الحل، من وجهة نظره، يبدأ باستعادة استقلال الجنوب وبناء دولة جنوبية، على أن تتم معالجة شكل الدولة وعلاقة مناطقها المختلفة ضمن إطار سياسي وقانوني يضمن حقوق جميع أبناء الجنوب.

#الجنوب العربي، #القضية الجنوبية، #حضرموت، #عدن، #النواحي التسع، #اتحاد الجنوب العربي، #تاريخ الجنوب، #استعادة دولة الجنوب، #شبوة برس