*- شبوة برس – خاص

أثار تصريح متداول لقيادي في حزب الإصلاح اليمني انتقادات واسعة، بعد قوله: “لا زلنا حتى اليوم نعلم الجنوبيين كيفية أداء الصلاة”، في إشارة اعتبرها منتقدون خطابًا يحمل نظرة استعلائية تجاه أبناء الجنوب ويستخدم الدين في الصراع السياسي.

ورصد محرر شبوة برس مقالًا للكاتب علي سيقلي، أكد فيه أن أخطر ما يواجه الجنوب، بحسب رأيه، ليس اختلاف وجهات النظر، وإنما خطاب التكفير والتحريض الذي يستهدف كل جنوبي يطالب بحقه في استعادة دولته.

وقال الكاتب إن بعض الخطابات المتشددة تحاول تصوير الرافضين للزج بأبناء الجنوب في حروب لا تخدم قضيتهم على أنهم خارجون عن الدين، معتبرًا أن الدين لا ينبغي أن يكون أداة لتوزيع الاتهامات أو التحريض على العنف.

وأضاف أن أبناء الجنوب، وفق ما جاء في المقال، لا يحاربون الدين، وإنما يرفضون القتال بالوكالة عن أي طرف، ويتمسكون بالدفاع عن أرضهم وحقوقهم، باعتبار ذلك موقفًا سياسيًا لا يحتاج إلى وصاية دينية.

وأشار الكاتب إلى أن من يدفعون بالشباب إلى ميادين القتال غالبًا لا يتحملون هم وأسرهم تبعات تلك الحروب، بينما يتحمل أبناء الأسر البسيطة نتائجها، محذرًا من استخدام الشعارات الدينية لتبرير الصراعات.

وأكد سيقلي أن الإسلام دين رحمة وعدل، وأن تحويله إلى وسيلة للتحريض والكراهية يسيء إلى جوهره، داعيًا إلى محاسبة من يستخدم الخطاب الديني لتبرير سفك الدماء.