من وادي المليونات من النخيل إلى منصة للإنعاش الزراعي.. مهرجان خريف حجر يعيد الحياة إلى وادي حضرموت التاريخي

*- شبوة برس – متابعات حضرمية:

رصد محرر شبوة برس انطلاق فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان خريف حجر السنوي بمديرية حجر في محافظة حضرموت، في فعالية تعكس الجهود الرامية إلى إعادة الاعتبار للقطاع الزراعي، وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية في أحد أشهر الأودية الزراعية بالمحافظة، المعروف تاريخياً بوادي “ثلاثة مليون نخلة”.

ويعد وادي حجر بن دغار، الواقع غرب مدينة المكلا بنحو 250 كيلومتراً، من أبرز الأودية الزراعية في حضرموت، وقد تعرض خلال السنوات الماضية لخسائر كبيرة نتيجة الكوارث الطبيعية وتراجع الدعم الزراعي، الأمر الذي انعكس على أعداد النخيل والإنتاج الزراعي، إلا أن الوادي لا يزال يحتفظ بمكانته التاريخية، وبأنواع مميزة من التمور ارتبطت باسمه لعقود.

وأصبح مهرجان خريف حجر، الذي تنظمه السلطة المحلية بالمديرية، منصة سنوية تجمع المزارعين والحرفيين والأسر المنتجة، بهدف دعم المنتج المحلي وفتح منافذ جديدة للتسويق، إلى جانب التعريف بالموروث الزراعي والثقافي الذي تتميز به مديرية حجر.

وانطلقت فعاليات المهرجان هذا العام تحت شعار “من النخلة تبدأ الحكاية”، بحضور وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الساحل والهضبة حسن سالم الجيلاني، وعدد من القيادات العسكرية والأمنية والشخصيات الاجتماعية، وسط مشاركة جماهيرية واسعة.

وأكد الجيلاني أن المهرجان تحول إلى مناسبة سنوية تسهم في إبراز المقومات الزراعية والسياحية والتراثية التي تزخر بها مديرية حجر، مشيراً إلى أن السلطة المحلية بمحافظة حضرموت، بقيادة محافظ المحافظة سالم أحمد الخنبشي، تولي اهتماماً بدعم مثل هذه الفعاليات لما تمثله من أهمية في تنشيط الاقتصاد المحلي وتعزيز الهوية الحضرمية.

من جانبه، أوضح مدير عام مديرية حجر عمر بادبيان أن المهرجان أصبح محطة ينتظرها أبناء المديرية سنوياً، لما يمثله من فرصة للتعريف بإرث المنطقة الزراعي والثقافي، وتسويق المنتجات المحلية، وفي مقدمتها منتجات النخيل التي اشتهرت بها مديرية حجر منذ عقود.

وبحسب اللجنة المنظمة، شهدت النسخة الحالية مشاركة نحو 200 عارض من المزارعين والأسر المنتجة والحرفيين، فيما استقبل المهرجان خلال يومه الأول قرابة 20 ألف زائر، إلى جانب تنظيم مبادرات مجتمعية في مجالات الصحة والإرشاد الزراعي، بما يعزز البعد التنموي للفعالية.

وتشير الأرقام إلى تطور ملحوظ في المهرجان، إذ استقطبت النسخة السابقة أكثر من 32 ألف زائر بمشاركة 120 عارضاً، وحققت مبيعات قاربت 190 مليون ريال يمني، وهو ما يعكس تنامي دور المهرجان كرافد اقتصادي وسياحي، يسهم في دعم المزارعين، وتحريك الأسواق المحلية، وإحياء المكانة التاريخية لوادي حجر باعتباره أحد أهم الأودية الزراعية في حضرموت.