شبوة برس – خاص:

رصد محرر شبوة برس مقالاً للكاتبة اليمنية فيروز الولي، تناولت فيه تداعيات التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، متسائلة عن الجهات التي تملك قرار إشعال الحروب، والأطراف التي تتحمل كلفتها الإنسانية والاقتصادية.

وقالت الكاتبة إن الحروب في المنطقة غالباً ما تبدأ بالبيانات والتصريحات السياسية، قبل أن تتحول إلى مواجهات عسكرية، بينما تكون الخسائر الأكبر من نصيب الشعوب التي تدفع ثمن الصراعات بعيداً عن مراكز القرار.

وأشارت الولي إلى أن إعلان السعودية تنفيذ ضربات ضد جماعات مسلحة في العراق بالتنسيق مع الولايات المتحدة يمثل تطوراً سياسياً وعسكرياً يعكس حساسية المرحلة، متسائلة عما إذا كان التصعيد خطوة محسوبة أم نتيجة لضغوط فرضتها التطورات الأمنية.

وأكدت أن المنطقة تعيش معادلات معقدة تتداخل فيها المصالح الإقليمية والدولية، في ظل تعدد بؤر التوتر من إيران إلى العراق واليمن، موضحة أن استمرار التصعيد يهدد بتحويل ساحات المنطقة إلى ميادين رسائل متبادلة، فيما يبقى المواطن منشغلاً بتأمين احتياجاته الأساسية.

ولفتت الكاتبة إلى أن البيانات العسكرية غالباً ما تقدم صورة عن الانتصار، بينما تكشف التجارب التاريخية أن الحروب الطويلة تترك آثاراً اقتصادية واجتماعية عميقة، وتدفع الشعوب ثمنها لسنوات طويلة.

واختتمت فيروز الولي مقالها بالتأكيد على أن الشرق الأوسط بحاجة إلى سياسات تمنع تحول الردع إلى حرب مفتوحة، محذرة من أن فاتورة أي صراع جديد لن يدفعها السياسيون فقط، بل المواطنون الذين يتحملون تبعات الحروب وآثارها الممتدة.