*- رصد ومتابعة شبوة برس
رصد محرر “شبوة برس” تدوينة للشيخ مبارك الهمامي، تناول فيها ما وصفه بمحاولات داخل أروقة مجلس القيادة الرئاسي وحكومة الشرعية لتسويق مبررات جديدة أمام التحالف العربي بشأن طبيعة المشاركة العسكرية في مواجهة جماعة الحوثي.
وأشار الهمامي إلى أن هناك من يسعى لإقناع قيادة التحالف بأن المقاتلين المنتمين إلى وزارتي الدفاع والداخلية غير قادرين على خوض مواجهة حقيقية مع الحوثيين، بحجة أن أسرهم ومناطقهم الواقعة تحت سيطرة الحوثي تجعلهم في موقف صعب، معتبرًا أن هذا الطرح يُستخدم لتبرير إسناد أدوار قتالية أكبر للقوات الجنوبية والقوى المناهضة للحوثي خارج مناطق سيطرته.
واعتبر أن مثل هذا المنطق – بحسب وصفه – يمثل “معول هدم” لما تبقى من مؤسسات الشرعية العسكرية، لأنه يكرس فكرة العجز بدلًا من بناء جيش وطني قادر على أداء مهامه، ويحوّل التضحيات العسكرية إلى أداة لتوزيع الأدوار وفق حسابات سياسية.
وأضاف الهمامي أن تسويق هذا الطرح تقف خلفه – وفق رؤيته – قوى داخل الشرعية تمتلك مواقف عدائية تجاه التحالف العربي والقوى الجنوبية، وتسعى إلى إعادة إنتاج صراع طويل الأمد يخدم استمرار حالة الفوضى وإضعاف جميع الأطراف.
وأكد أن مواجهة الحوثي تحتاج إلى استراتيجية واضحة تقوم على توحيد الجهود العسكرية والسياسية، لا على صناعة مبررات للتهرب من المسؤوليات أو تحميل طرف واحد أعباء المعركة، مشددًا على أن استمرار إدارة الحرب بهذه الطريقة لن يؤدي إلا إلى إطالة الأزمة وتعميق الانقسامات.
وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة شاملة لأداء مؤسسات الشرعية، وإعادة بناء الثقة بين مختلف القوى المناهضة للحوثيين، بعيدًا عن الحسابات الضيقة التي ساهمت – بحسب ما جاء في التدوينة – في إضعاف الجبهة الداخلية وإطالة أمد الصراع.
