*- شبوة برس – خاص
تشهد محافظات الجنوب، وفي مقدمتها عدن ولحج وأبين، تصاعداً في الحراك الجماهيري السلمي، في مشهد يعكس تمسك قطاعات واسعة من أبناء الجنوب بمطالبهم السياسية، ودعمهم للمجلس الانتقالي الجنوبي ومشروع استعادة الدولة الجنوبية، بالتزامن مع رفضهم لما يصفونه بسلطة الاحتلال والأمر الواقع والأزمات المعيشية المتفاقمة.
وفي محافظة أبين، احتشدت الجماهير في مدينة زنجبار في وقفة احتجاجية سلمية حاشدة دعا إليها المجلس الانتقالي الجنوبي، بمشاركة قيادات محلية وشخصيات اجتماعية وأكاديمية وممثلين عن النقابات ومنظمات المجتمع المدني والقطاعين الشبابي والنسائي. ورفع المشاركون شعارات تؤكد رفض الوصاية على القرار الجنوبي، وتمسكهم بحق شعب الجنوب في تقرير مصيره واستعادة دولته، مطالبين المجتمع الدولي باحترام الإرادة الشعبية الجنوبية.
وأكدت الكلمات التي ألقيت خلال الفعالية استمرار التصعيد الشعبي السلمي حتى تحقيق المطالب المعلنة، مشددة على أن المشروع الوطني الجنوبي يستند إلى الإرادة الشعبية، وأن التحديات الاقتصادية والخدمية لن تثني أبناء الجنوب عن مواصلة نضالهم السياسي.
وفي العاصمة عدن، تتواصل الفعاليات والأنشطة الشعبية التي تعكس حالة الغضب من تردي الأوضاع المعيشية والخدمية، حيث يطالب المحتجون بإصلاحات حقيقية، وتحسين الخدمات الأساسية، وإنهاء الانهيار الاقتصادي، مع تأكيدهم في الوقت ذاته على التمسك بالقضية الجنوبية ودعم القيادة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي باعتباره الحامل السياسي لقضية شعب الجنوب.
كما شهدت مديرية ردفان بمحافظة لحج فعاليات جماهيرية أكدت استمرار الحراك الشعبي الجنوبي، واستحضرت الإرث النضالي للمنطقة التي ارتبط اسمها بانطلاق ثورة الرابع عشر من أكتوبر، مجددة العهد على مواصلة النضال السلمي حتى تحقيق تطلعات أبناء الجنوب في الحرية والاستقلال واستعادة دولتهم كاملة السيادة.
ويرى مراقبون أن تزامن هذه الفعاليات في أكثر من محافظة جنوبية يعكس اتساع رقعة الحراك الشعبي ووحدة الخطاب السياسي في مواجهة التحديات الراهنة، ويؤكد أن القضية الجنوبية ما زالت تحظى بحضور جماهيري واسع، في ظل المطالب المتزايدة بتحسين الأوضاع المعيشية، وصون القرار الجنوبي، وتمكين أبناء الجنوب من إدارة شؤونهم وتحقيق أهدافهم الوطنية.
