*- تعليق ساخر خاص – شبوة برس
رصد محرر “شبوة برس” منشورًا للكاتب والمحلل السياسي والعسكري العميد ثابت حسين صالح، تناول فيه بأسلوب ساخر واقع بعض الشخصيات المحسوبة على الشرعية اليمنية، متسائلاً عن جدوى الخطابات التي تتحدث عن تحرير صنعاء وخوض المعارك، في وقت يعيش فيه عدد من المسؤولين خارج البلاد وسط امتيازات مالية وحياة مستقرة بعيدًا عن ظروف الحرب ومعاناة المواطنين.
ويعرض المنشور صورة افتراضية لمسؤول يعيش بين العواصم، في منزل فاخر، ويتقاضى راتبه بالدولار مع الحوافز والمكافآت، بينما يدير أعمالًا واستثمارات خاصة، ثم يُطلب منه العودة إلى الداخل وخوض المعارك.
ويرى الكاتب أن المفارقة تكمن في أن من يرفعون شعارات الحرب والتحرير لا يعيشون غالبًا واقع الجبهات ولا ظروف الناس الذين يُطلب منهم تقديم التضحيات، بينما يتحمل المواطنون البسطاء تبعات الصراع من تدهور اقتصادي وأزمات معيشية متواصلة.
ويشير الطرح الساخر إلى فجوة واسعة بين الخطاب السياسي لبعض القيادات وبين واقع حياتها اليومية، متسائلاً عن مصير الثقة الشعبية في قيادات تتحدث عن التضحية بينما يعيش بعضها بعيدًا عن ساحات المواجهة.
ويؤكد المنشور أن أي مشروع سياسي أو عسكري لا يمكن أن ينجح بالشعارات وحدها، بل يحتاج إلى قيادة تتحمل المسؤولية وتشارك الناس ظروفهم، وتقدم نموذجًا عمليًا في التضحية والإدارة، لا أن تتحول الحرب إلى وسيلة لإطالة النفوذ والمكاسب الشخصية.
وبحسب ما جاء في الطرح، فإن استمرار هذا التناقض بين رفاهية بعض المسؤولين ومعاناة المواطنين يزيد من حالة السخط الشعبي، ويضع علامات استفهام حول قدرة هذه القيادات على إقناع الناس بمشاريعها وخياراتها المستقبلية.
*- رصد ومتابعة “شبوة برس”
