صراع نفوذ يضع أمن أبين رهينة الحسابات السياسية
*- شبوة برس – خاص
كشف منشور للشيخ الخضر الوحيشي على منصة فيسبوك، اطلع عليه محرر “شبوة برس”، عن حديث يدور حول ضغوط وصراع نفوذ يحيطان بملف تعيين مدير أمن محافظة أبين، في مشهد يعكس استمرار تحويل المؤسسات الأمنية إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية والشخصية.
وبحسب ما ورد في المنشور، فإن وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان يتعرض لضغوط من وزير الداخلية الأسبق أحمد الميسري لدفعه نحو تعيين شخصية محسوبة عليه مديراً لأمن أبين، بغض النظر عن معايير الكفاءة أو الاحتياج الفعلي للمحافظة، وسط تهديدات غير مباشرة بإبعاده من منصبه إذا لم يستجب لهذه الرغبة.
ويثير هذا الطرح، إن صح، تساؤلات واسعة حول استمرار الوصاية السياسية على محافظة أبين، وتحويل المناصب الأمنية إلى أدوات لتوسيع النفوذ بدلاً من أن تكون مسؤوليات وطنية تخضع لمعايير مهنية تخدم الأمن والاستقرار.
ويرى مراقبون أن الوزير الحالي لا يبدو بمنأى عن مسؤولية هذا الواقع، إذ إن الاستجابة لأي ضغوط من هذا النوع تعني تكريس سياسة المحاصصة وإضعاف هيبة المؤسسة الأمنية، بينما يفترض به رفض أي إملاءات تتعارض مع القانون وتحمل مسؤوليته كاملة، حتى وإن كان الثمن مغادرة المنصب.
وفي المقابل، يواصل أحمد الميسري، وفق ما يتداوله خصومه، محاولة الإبقاء على نفوذه داخل أبين من خلال التدخل في التعيينات الأمنية، بما يعكس استمرار عقلية السيطرة على القرار المحلي وربط المؤسسات الأمنية بولاءات الأشخاص لا بمصالح المواطنين.
ويبقى السؤال مطروحاً: هل سينجح وزير الداخلية في تحصين قراره من الضغوط السياسية، أم أن ملف أمن أبين سيظل رهينة صراع مراكز النفوذ، في وقت تحتاج فيه المحافظة إلى إدارة أمنية مستقلة بعيدة عن التجاذبات والمصالح الضيقة؟
