*- شبوة برس – تقرير خاص:مريم بارحمة
نفذ الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب، صباح الإثنين، وقفة احتجاجية سلمية أمام مكتب الأمم المتحدة ومكتب المبعوث الأممي في مديرية خورمكسر بالعاصمة عدن، بمشاركة قيادات نقابية ومنظمات مجتمع مدني وحشد من العمال والموظفين، للمطالبة بوقف التدهور الاقتصادي والخدمي، وتحسين الأوضاع المعيشية، وضمان الحقوق الأساسية للمواطنين.
ورفع المشاركون لافتات تطالب بتحمل الحكومة مسؤولياتها تجاه الانهيار الاقتصادي، إلى جانب دعوة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى القيام بدور أكثر فاعلية في معالجة الأزمة الإنسانية التي تعيشها العاصمة عدن ومحافظات الجنوب، في ظل استمرار تراجع قيمة العملة وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتدهور الخدمات العامة.
وأكد الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب، في بيان تزامن مع الوقفة، أن اللجوء إلى الاحتجاج السلمي جاء بعد استنفاد مختلف الوسائل، نتيجة استمرار التدهور المعيشي وغياب المعالجات الاقتصادية الحقيقية، مشيراً إلى أن العمال والموظفين أصبحوا يواجهون ظروفاً معيشية قاسية في ظل تآكل الأجور والمرتبات واتساع الفجوة بين الدخل وتكاليف الحياة.
وأوضح البيان أن استمرار انقطاع الكهرباء، وتراجع خدمات المياه، وتأخر صرف المرتبات، إلى جانب الارتفاع المتواصل في الأسعار، فاقم من معاناة المواطنين، محملاً الجهات الحكومية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية والخدمية.
ووجه الاتحاد رسالة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمبعوث الأممي، دعا فيها إلى تحمل المسؤولية الإنسانية تجاه ما يعيشه المواطنون من ظروف صعبة، والعمل على دعم حلول تسهم في الحد من التدهور الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، بما يخفف من معاناة الأسر والعمال والموظفين.
وتضمن البيان سبعة مطالب رئيسية، أبرزها وقف التدهور الاقتصادي والمعيشي، وإعادة هيكلة الأجور والمرتبات بما يتناسب مع مستويات التضخم وارتفاع الأسعار، وضبط الأسواق، ومكافحة الفساد، وتحسين خدمات الكهرباء والمياه والصحة، والاستجابة للمطالب العمالية، واحترام الحقوق النقابية، إلى جانب تحميل الجهات المختصة مسؤولياتها تجاه الأزمة الراهنة.
وجدد الاتحاد انتقاده للسياسات الاقتصادية التي قال إنها أسهمت في تعميق الأزمة المعيشية، مؤكداً أن أي إصلاحات اقتصادية لن تحقق أهدافها ما لم تنعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين، من خلال تحسين الدخل، واستقرار الأسعار، وتعزيز الخدمات العامة.
وشدد على أن الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه، تمثل أولوية لا يمكن تأجيلها، في ظل ما تسببه الانقطاعات المتكررة من أعباء إضافية على المواطنين والقطاعات الإنتاجية والخدمية.
واختتم الاتحاد بيانه بالتأكيد على مواصلة التصعيد النقابي السلمي الذي تكفله القوانين، حتى تحقيق المطالب المشروعة للعمال والموظفين، داعياً إلى تبني معالجات اقتصادية وإدارية عاجلة تضع حداً للتدهور المستمر، وتضمن للمواطنين حياة كريمة، محذراً من أن استمرار تجاهل هذه المطالب قد يؤدي إلى اتساع رقعة الاحتجاجات السلمية خلال الفترة المقبلة.

