*- شبوة برس – خاص
في مشهد يعكس حجم العجز السياسي والعسكري، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد في عدن إغلاق جميع مطارات الجمهورية اليمنية أمام حركة الطيران حتى إشعار آخر، في خطوة انعكست مباشرة على المواطنين الجنوبيين والمسافرين، بعد توقف حركة الملاحة في مطار عدن الدولي وتحويل رحلتين تابعتين للخطوط الجوية اليمنية إلى مطار جيبوتي.
وقالت مصادر ملاحية إن الرحلتين القادمتين من جدة والقاهرة جرى تغيير مسارهما عقب تعليق عمليات الهبوط والإقلاع في مطار عدن، بذريعة الإجراءات التشغيلية والاحترازية المتعلقة بسلامة الطيران.
ويرى محرر “شبوة برس” أن المفارقة تكمن في أن سلطة العجز التي ترفع شعارات مواجهة الحوثيين، تجد نفسها عاجزة عن التعامل مع مصادر التهديد الحقيقية، بينما يدفع المواطن الجنوبي ثمن هذه الصراعات والإخفاقات بإغلاق المنافذ وتعطيل مصالحه.
فبعد أكثر من عقد من الحديث عن استعادة الدولة ومواجهة جماعة الحوثي، لم تعد المشاهد بحاجة إلى بيانات طويلة لتشرح الواقع؛ فكل يوم يحمل تنازلًا جديدًا، وكل أزمة تكشف حجم الفجوة بين الخطاب والقدرة على الفعل.
الجنوبيون الذين واجهوا الحوثيين في عام 2015 وقدموا التضحيات لطردهم من مدنهم، يجدون أنفسهم اليوم أمام إجراءات تزيد معاناتهم، بينما تستمر سلطات الأمر الواقع في إدارة الأزمات بردود أفعال لا تعالج أصل المشكلة.
وتبقى المفارقة الساخرة أن من عجز عن حسم معركته مع الحوثي، وجد أن أسهل القرارات هو إغلاق المطارات ومعاقبة المواطنين الجنوبيين واليمنيين، في صورة تختصر واقع سلطة تكثر من الوعود وتقل فيها النتائج.
