*- شبوة برس – خاص
أكد المحلل السياسي الحضرمي سعيد عبدالله بكران أن صفقة إطلاق المدانين في قضايا الإرهاب واغتيال القيادات الجنوبية لم تُلغَ، وإنما جرى تأجيلها مؤقتاً بعد الغضب الشعبي والقبلي الواسع الذي اجتاح الجنوب.
وقال بكران، في تعليق نشره فيسبوك ورصده محرر شبوة برس، إن نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي أبو زرعة المحرمي كُلّف بالتواصل مع أولياء الدم وعرض ديات مالية كبيرة مقابل التوقيع على التنازل، بهدف توفير غطاء قانوني يسمح بتمرير الصفقة لاحقاً.
وأضاف أن ما جرى ليس تراجعاً عن الصفقة، وإنما إعادة ترتيب لآلية تنفيذها بعد أن أفشل الحراك الشعبي والقبلي محاولة تمريرها بصورة مباشرة.
وأكد سياسيون جنوبيون لـشبوة برس أن استمرار صمت الحكومة وعدم إصدار بيان رسمي بإلغاء الصفقة يكشف وجود نية للإبقاء عليها، معتبرين أن أي قرار بالإلغاء كان يفترض أن يصدر عبر القنوات الرسمية، لا أن يظل رهينة التسريبات، وهو ما يعزز الشكوك بأن التأجيل جاء لامتصاص غضب القبائل الرافضة للإفراج عن المدانين.
وعلمت شبوة برس من مصادر مطلعة أن النيابة العامة حذّرت مجلس القيادة الرئاسي من مخالفة الأحكام القضائية وإدراج عناصر إرهابية مدانة ضمن صفقة التبادل، إلا أن المجلس – بحسب المصادر – أصر على المضي في إجراءاتها قبل أن تؤدي التحركات القبلية الجنوبية إلى وقفها مؤقتاً.
ويؤكد مراقبون أن الاحتشاد القبلي الواسع في ردفان وشبوة وعدن كان العامل الحاسم في إفشال تمرير الصفقة، مؤكدين أن دماء الشهداء ليست سلعة للمساومة، وأن أي محاولة للإفراج عن القتلة ستواجه برفض جنوبي واسع.
