ماهكذا تورد الإبل أيها الشيخ الجليل وعميد الأسرى!

أنت الذي عرفناك واحداً من أبرز مناضلي الجنوب، صوتاً هادراً في وجه الظلم، وحراً دفع من سنوات عمره وثمن مواقفه الصلبة ضريبة قاسية في غياهب السجون، دفاعاً عن حرية واستقلال الجنوب وعودة دولته.

لكننا فوجئنا، وببالغ الأسف والأسى، ببيانك السياسي الأخير؛ ذلك البيان الصادم الذي لم نكن نتخيل يوماً أن يخطه قلمك، والذي دعوت فيه أحرار الجنوب إلى عدم المشاركة في مليونية السابع من يوليو. لا نريد أن نصدق أن هذا الموقف ينبع من قناعتك الشخصية التي عهدناها، بل نرجو أن تكون مجرد لحظة “ارتباك عابر” في المشاعر، أو نتاجاً لضغوط وظروف شخصية قاهرة مررت بها.

شيخنا القدير أحمد عمر المرقشي… لقد لبى أحرار الجنوب النداء، وزحفوا من المهرة شرقاً وحتى باب المندب غرباً، وسجلوا نجاحاً باهراً يليق بحجم تضحياتهم. وكم كان أملنا كبيراً، بل ومكانك الطبيعي، أن تعتلي منصة هذه المليونية بصفتك رمزاً من رموز الحراك الجنوبي وثورته التحررية.

لكن “غلطة الشاطر بعشر”، ورغم عتبنا الشديد وصدمتنا، إلا أن ثقتنا في معدنك لم تنتهِ، وكلنا أمل بأنك ما زلت على العهد يا بن عمر.

إن هذه المليونية لم تكن يوماً لشخص، وليست ملكاً لـ (عمرو أو زيد) من الناس؛ إنها مليونية شعب الجنوب الأبي وقضيته العادلة، ولهذا أردنا لفت انتباهكم.

لك منا كل الاحترام والتقدير.

منشور: أحمد عمر محمد على فيسبوك

رصد: شبوة برس | 7 يوليو 2026