كشفت الأحداث الدامية التي شهدتها محافظة أبين مؤخراً عن مخطط خطير ومبيت لتفجير الأوضاع الأمنية، وإدخال المحافظة في أتون فتنة وصراعات بين القيادات العسكرية، كان المحافظ فيها هو فتيل الأزمة وجزءاً رئيسياً من المشكلة.
الحقيقة التي رصدها محرر شبوة برس نقلا عن المدون السياسي ناصر أحمد عبدالله تؤكد أن المحافظ تعمد تجاوز الأطر القانونية؛ فبينما كان مدير الأمن مسافراً بعد أن كلف رسمياً العميد علي حفين المرقشي قائماً بالأعمال، قام المحافظ بالالتفاف على هذا القرار والتواصل مباشرة مع قائد القوات الخاصة العوبان لإرسال أطقم عسكرية إلى مقر القيادة، في خرق فاضح لتراتبية العمل الأمني وتجاوزٍ متعمد للقائد المباشر المسؤول.
هذا التحريض المحافظي المباشر دفع العوبان للتطاول والتمرد داخل مبنى المحافظة، مشهراً سلاحه ومستقوياً بتوجيهات المحافظ التي شرعنت الفوضى، مما أدى لاندلاع اشتباكات مسلحة كادت أن تحرق أبين، ليعود المحافظ لاحقاً بقرارات إيقاف جائرة ساوت بين المتمرد وبين القائم بالأعمال الشرعي.
إن ما جرى يثبت أن المحافظ بات يشكل تهديداً للاستقرار الأهلي عبر تبني سياسات التجزئة وتجاوز الكفاءات لتمرير أجندات مشبوهة، في وقت يترفع فيه أبناء المحافظة بمختلف قبائلهم عن العنصرية والمهاترات، متمسكين بنسيجهم الاجتماعي المتماسك في وجه سياسة الفتنة الممنهجة.
*- المصدر: منشور المدون السياسي ناصر أحمد عبدالله على فيسبوك
*رصد ومتابعة: شبوة برس | يوليو 2026
