يخطئ من ينتظر من القبيلة ان تقيم دولة، أو أن النكف القبلي سيستعيد الجمهورية. فالولاء للقبيلة، عندما يعلو على الولاء للوطن، يضعف الدولة ويقوّض مشروعها الوطني. وبشكل عام  كانت القبلية، في اليمن، أحد أبرز العوامل التي أسهمت في تعثر بناء الدولة، وفي إخفاق ثورة سبتمبر، وإضعاف الجمهورية، ثم فشل مشروع الوحدة.

لم تستطع أي دولة في العالم أن تبني نفسها وتحقق التقدم إلا بعد أن تجاوزت العصبية القبلية وثقافتها وأعرافها الضيقة، وأرست دولة العدالة والنظام وسيادة القانون، حيث يتساوى جميع أبناء الوطن في الحقوق والواجبات.

د محمود السالمي