في الحلقة (228) من “موضوعات للتنوير”.. قراءة سياسية لمستقبل الأزمة اليمنية ومسارات الحل
*- شبوة برس – خاص
تلقى محرر “شبوة برس” الحلقة رقم (228) من سلسلة “موضوعات للتنوير” التي يواصل نشرها الدكتور محمد حيدرة مسدوس، متناولًا فيها رؤيته للتطورات السياسية المرتبطة بالأزمة اليمنية ومستقبل القضية الجنوبية.
ويرى مسدوس أن المتغيرات التي شهدها الملف اليمني خلال السنوات الماضية أفرزت واقعًا سياسيًا جديدًا، معتبرًا أن القوى التي يصفها بـ”بقايا النظام السابق” لم تعد تمتلك نفوذًا فعليًا على الأرض، وأن دورها السياسي بات مرتبطًا بالمتغيرات الإقليمية أكثر من ارتباطه بقدرتها الذاتية.
وأشار إلى أن سنوات الحرب لم تحقق أهدافها المعلنة، الأمر الذي أدى إلى تغير في مسار التعامل مع الأزمة، لافتًا إلى أن فتح قنوات الحوار مع جماعة الحوثي يعكس، من وجهة نظره، تحولًا في مقاربة إدارة الصراع والبحث عن تسوية سياسية.
كما اعتبر أن هذا التحول يفرض إعادة تقييم مستقبل القضية الجنوبية، داعيًا إلى التعامل معها باعتبارها قضية سياسية مستقلة تستوجب معالجة خاصة، بعيدًا عن الأطر التقليدية التي حكمت المشهد خلال السنوات الماضية.
وأكد مسدوس أن أي مشروع للاستقرار الدائم لن ينجح – بحسب رؤيته – ما لم يستند إلى قراءة واقعية لموازين القوى على الأرض، معتبراً أن تجاهل المطالب الجنوبية أو محاولة تجاوزها لن يؤدي إلى إنتاج حل مستدام.
وتناول في الحلقة علاقته برئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، مشيرًا إلى أن الضغوط التي تعرض لها لم تؤثر، من وجهة نظره، في مكانته لدى الشارع الجنوبي، بل عززت حضوره السياسي.
واختتم مسدوس حلقته بالتأكيد على أن إنهاء الأزمة يتطلب حلولًا واقعية تنطلق من الوقائع القائمة، معتبرًا أن الوصول إلى سلام واستقرار دائمين يمر عبر معالجة جذور الصراع والاستجابة لمطالب الأطراف الرئيسية، مختتمًا حلقته بعبارته المعتادة: “إصلاح العقول يساوي الحلول.”
#شبوة_برس #محمد_حيدرة_مسدوس #موضوعات_للتنوير #القضية_الجنوبية #المجلس_الانتقالي_الجنوبي #عيدروس_الزبيدي #اليمن #الجنوب_العربي #تحليل_سياسي
