*- شبوة برس – خاص
رأى مراقب جنوبي أن تصاعد الحملات السياسية والإعلامية التي تستهدف القيادات الجنوبية، وفي مقدمتها الرئيس عيدروس الزبيدي، يتزامن مع ما وصفه بانكشاف ملفات تتعلق بإدارة الثروات العامة والفساد، بعد سنوات من بقائها بعيدة عن دائرة النقاش العام.
وأوضح المراقب، في مقال اطلع عليه محرر “شبوة برس”، أن السنوات الأخيرة شهدت تداول معلومات حول استنزاف الثروات النفطية في حضرموت، إلى جانب الكشف عن مخصصات مالية تُصرف لبعض الشخصيات المقيمة خارج البلاد، في وقت يواجه فيه المواطن أوضاعًا اقتصادية وخدمية صعبة، تشمل تراجع الخدمات الأساسية وارتفاع الأسعار وانهيار العملة.
وأشار إلى أن تلك التطورات، وفقًا لرؤيته، دفعت إلى إعادة طرح تساؤلات بشأن إدارة الموارد العامة، وآليات الرقابة على المال العام، والجهات التي استفادت من استمرار الأزمات الاقتصادية والخدمية خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن تحميل القوى الجنوبية مسؤولية مختلف الأزمات التي شهدتها المناطق المحررة كان جزءًا من الخطاب السياسي والإعلامي السائد، إلا أن استمرار التحديات المعيشية والخدمية، حتى مع تغير أدوار بعض الأطراف في إدارة المشهد، دفع شريحة من المواطنين إلى إعادة تقييم أسباب الأزمة والجهات المسؤولة عنها.
وأكد أن معالجة الأزمات الراهنة تتطلب، من وجهة نظره، تعزيز الشفافية، وفتح ملفات الفساد، وحماية الثروات العامة، ووضع مصلحة المواطن فوق الاعتبارات الحزبية والسياسية، بما يسهم في بناء مؤسسات قادرة على تلبية احتياجات المواطنين وتحقيق الاستقرار.
واختتم المراقب مقاله بالتأكيد على أن تنامي الوعي الشعبي ومطالبة المواطنين بالمحاسبة وسيادة القانون يمثلان، بحسب رأيه، أحد أهم المسارات لحماية الموارد العامة وصون الحقوق، وصولًا إلى مستقبل يقوم على العدالة والإدارة الرشيدة.
