شبوة برس – رصد ومتابعة

أثارت قرارات التعيين الأخيرة الصادرة عن وزير المياه والبيئة اليمني، توفيق الشرجبي، موجة واسعة من الانتقادات في العاصمة عدن، بعد اتهامات للوزير بالاستحواذ على المناصب القيادية العليا في الوزارة لصالح شخصيات تنتمي إلى محافظة تعز، في خطوة اعتبرها ناشطون تجاوزاً لمبدأ الشراكة السياسية والتوازن في مؤسسات الدولة.

وجاءت الانتقادات عقب إصدار الوزير حزمة من التعيينات شملت تعيين المهندس نجيب محمد أحمد نعمان وكيلاً لقطاع المياه، وفهمي عبد الهادي عمر بن شبراق رئيساً للهيئة العامة لحماية البيئة، والمهندس فتحي حسن عبده دبيش رئيساً للهيئة العامة للموارد المائية، وعبدالحكيم عبدالله راجح علاية وكيلاً لقطاع البيئة، وهي مناصب تمثل أبرز المواقع القيادية في الوزارة والهيئات التابعة لها.

ورصد محرر شبوة برس ردود فعل غاضبة من ناشطين وإعلاميين، في مقدمتهم الناشط السياسي ثابت بن لقور، الذي اعتبر أن التعيينات الأخيرة كرّست نهج الإقصاء والتهميش للكفاءات المؤهلة من أبناء عدن والمحافظات الجنوبية، وأخلّت بمبدأ التوافق والشراكة الذي قامت عليه الحكومة الحالية.

وأشار منتقدو القرارات إلى أن حصر المناصب العليا في شخصيات من محافظة واحدة يثير تساؤلات حول معايير الاختيار وآليات توزيع الوظائف العامة، خصوصاً في ظل وجود كفاءات وخبرات واسعة من مختلف المحافظات كان من الممكن الاستفادة منها في إدارة قطاعات المياه والبيئة.

ودعا بن لقور إلى مراجعة هذه القرارات بما يضمن تحقيق التوازن والشراكة الوطنية واحترام مبدأ تكافؤ الفرص في شغل المناصب العامة، مؤكداً أن استمرار سياسة التمكين المناطقي من شأنه تعميق حالة الاحتقان وتقويض الثقة بمؤسسات الدولة.

ويأتي الجدل حول هذه التعيينات في وقت تتزايد فيه المطالب بإصلاح مؤسسات الحكومة وإبعادها عن المحاصصة المناطقية، بما يضمن تمثيلاً عادلاً للكفاءات وقدرة أكبر على معالجة التحديات الخدمية والبيئية التي تواجهها البلاد.

#شبوة_برس #عدن #وزارة_المياه_والبيئة #توفيق_الشرجبي #ثابت_بن_لقور #الهيئة_العامة_لحماية_البيئة #الموارد_المائية #الشراكة_السياسية